Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧ - باب القنوت قبل الركوع وبعده

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٢/ ٤٩٣

١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الْقُنُوتِ. فَقَالَ قَدْ كَانَ الْقُنُوتُ. قُلْتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ أَوْ بَعْدَهُ قَالَ قَبْلَهُ. قَالَ فَإِنَّ فُلَانًا أَخْبَرَنِى عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ. فَقَالَ كَذَبَ، إِنَّمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الرُّكُوعِ شَهْرًا - أُرَاهُ - كَانَ بَعَثَ قَوْمًا يُقَالُ لَهُمُ الْقُرَّاءُ زُهَاءَ سَبْعِينَ رَجُلاً إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ أُولَئِكَ، وَكَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ فَقَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَيْهِمْ. أطرافه ١٠٠١، ١٠٠٣، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١ - تحفة ٩٣١

١٠٠٢ - قوله: (قلت: قَبْل الرُّكوعِ أو بَعْدَه) ولعل هذا قنوتُ الراتبة وهو في الوتر عندنا، وفي الفجر عند الشافعية رحمهم الله تعالى.

قوله: (فقال: كَذَبَ) ... إلخ. وهذا قُنوت النازلة.

وحاصله: أن النبيَّ ﷺ لم يَقْنُت للنازلةِ إلا شَهْرًا بعد الركوع - قال الحافظ: معناه لم يقنت متواليًا - أما الرَّاتِبة فَقَنَتها قبل الركوع. وقال النيموي في «آثار السنن»: إنها في الوِتْر.

قلتُ: وليس في لفظ الحديث أنها في الوتر، فتكون عندنا في الوِتْر، وعند الشافعية رحمهم الله تعالى في الفجر.

قوله: (إلى قومٍ مُشْرِكينَ دونَ أُولئك) يعني أن النبيَّ ﷺ لم يكن بَعَثَ هؤلاء إلى أولئك الذين عَدُروا، لأنه كان بينهم وبينه ﷺ معاهدةٌ، وإنما كان بَعَثَهم إلى قومٍ مشركين، ولكنْ غَدَرَ أولئك.

١٠٠٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا زَائِدَةُ عَنِ التَّيْمِىِّ عَنْ أَبِى مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَنَتَ النَّبِىُّ ﷺ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ. أطرافه ١٠٠١، ١٠٠٢، ١٣٠٠، ٢٨٠١، ٢٨١٤، ٣٠٦٤، ٣١٧٠، ٤٠٨٨، ٤٠٨٩، ٤٠٩٠، ٤٠٩١، ٤٠٩٢، ٤٠٩٤، ٤٠٩٥، ٤٠٩٦، ٦٣٩٤، ٧٣٤١ - تحفة ١٦٥٠

١٠٠٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ الْقُنُوتُ فِى الْمَغْرِبِ وَالْفَجْرِ. طرفه ٧٩٨ - تحفة ٩٥٤

١٠٠٤ - قوله: (عن أنسٍ قال: كان القُنوت في المَغْرِب والفَجْر) قال أحمد: إن القنوتَ في الْمَغْرِب نادرٌ. قلتُ: وذلك لكون الركعة الأخيرة فيها سرًا، فإن يَقْنُت فيها يقنت جهرًا، والجهر في السرية غيرُ معروفٍ، وإنْ أسرَّ به يبقى القوم غافلين لا يدرون ما يفعلُ إمامُهُم. ثم لم يَكْتُب أحدٌ منهم أنه كيف قَنَت في السِّريَّة. ولعلَّه قرأه حهرًا. وأما في رمضان في الوِتْر فلما كان بعد الجهر يَعْلَمُ القومُ أَنه قانتٌ فيقنتون لأنفُسِهم أيضًا.

***