فمنها حديث أبي الجُهَيم، ومنها حديث ابن عمر ﵁، ومنها حديث مُهاجر بن قُنْفُذ. أما حديث أبي الجُهَيم ففيه: أنَّ رجلًا سَلَّم عليه وهو مُقْبِلٌ من نحو بئر جَمَل، فكان السلامُ فيه بعدَ البول لا حال البول، وفيه رَدُّهُ ﷺ عليه بعد التيمم، وليس فيه ذِكْرُ العِلّة.
وأمَّا حديث ابن عمر ﵁ ففيه: أنه سَلَّم عليه حالَ البول، وفيه أنه لم يَرُدَّ ﵇. وفيه عند الطحاوي، وأبي داود جواب السلام بعد التيمم، مع ذكر التعليل، والاختلاف في أنَّ السلامَ كان بعد خروجه من غائطٍ أو بولٍ، فاختلف حديثه: ففي الترمذي ومسلم والطحاوي في طريق: أن السلامَ كان حالَ البول، وعند الطحاوي من طريق آخر وأبي داود: أنه كان بعد الخروج من الغائط، أو البول.
أما حديث مهاجر ففيه اختلاف أيضًا، فعند ابن ماجه: أنه سلَّم عليه وهو يتوضأ، فلم يردَّ ﵇ حتى فَرَغ من وضوئه، مع ذكر التعليل. وهكذا عند الطحاوي في طريق. وعنده من طريق آخَرَ وأبي داود: أنه سلَّم عليه وهو يَبُولُ، وعلى الأول فيه استدلالُ الطحاوي على اشتراط الطهارة للأذكار، كما ذَكَره في باب التسمية على الوضوء، على خلاف مذهب الشافعية.