فيض الباري على صحيح البخاري
فَأَثْبَتَ الْقَاضِى نِكَاحَهَا، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّ الشَّهَادَةَ بَاطِلَةٌ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَهَا، وَهْوَ تَزْوِيجٌ صَحِيحٌ. طرفاه ٥١٣٦، ٦٩٧٠ - تحفة ١٥٤٢٥
٦٩٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ وَلَدِ جَعْفَرٍ تَخَوَّفَتْ أَنْ يُزَوِّجَهَا وَلِيُّهَا وَهْىَ كَارِهَةٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَى شَيْخَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَىْ جَارِيَةَ قَالَا فَلَا تَخْشَيْنَ، فَإِنَّ خَنْسَاءَ بِنْتَ خِذَامٍ أَنْكَحَهَا أَبُوهَا وَهْىَ كَارِهَةٌ، فَرَدَّ النَّبِىُّ ﷺ ذَلِكَ. قَالَ سُفْيَانُ وَأَمَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ إِنَّ خَنْسَاءَ. أطرافه ٥١٣٨، ٥١٣٩، ٦٩٤٥ - تحفة ١٥٨٢٤، ١٩٢٠٢ - ٣٣/ ٩
٦٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلَا تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ». قَالُوا كَيْفَ إِذْنُهَا قَالَ «أَنْ تَسْكُتَ». وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنِ احْتَالَ إِنْسَانٌ بِشَاهِدَىْ زُورٍ عَلَى تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ بِأَمْرِهَا، فَأَثْبَتَ الْقَاضِى نِكَاحَهَا إِيَّاهُ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْهَا قَطُّ، فَإِنَّهُ يَسَعُهُ هَذَا النِّكَاحُ، وَلَا بَأْسَ بِالْمُقَامِ لَهُ مَعَهَا. طرفاه ٥١٣٦، ٦٩٦٨ - تحفة ١٥٣٧١
٦٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنِ ابْنِ أَبِى مُلَيْكَةَ عَنْ ذَكْوَانَ عَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «الْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ». قُلْتُ إِنَّ الْبِكْرَ تَسْتَحْيِى قَالَ «إِذْنُهَا صُمَاتُهَا». وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ إِنْ هَوِىَ رَجُلٌ جَارِيَةً يَتِيمَةً أَوْ بِكْرًا، فَأَبَتْ فَاحْتَالَ فَجَاءَ بِشَاهِدَىْ زُورٍ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا، فَأَدْرَكَتْ فَرَضِيَتِ الْيَتِيمَةُ، فَقَبِلَ الْقَاضِى شَهَادَةَ الزُّورِ، وَالزَّوْجُ يَعْلَمُ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ، حَلَّ لَهُ الْوَطْءُ. طرفاه ٥١٣٧، ٦٩٤٦ - تحفة ١٦٠٧٥
٦٩٦٨ - قوله: (قال بعضُ النَّاسِ: إن لم تَسْتَأْذِنِ البِكْرُ ولم تَزوج، فاحْتالَ رجلٌ، فأقامَ شاهِدَيْ زورٍ ... ) إلخ، وهذا الإِيرادُ أيضًا يُنْبيء على خِلافِيَةٍ ذَكَرْنَاهَا. والجوابُ الجواب.
٦٩٦٩ - قوله: (قال سُفْيَانُ: وأمَّا عبدُ الرحمنِ، فسمعتُهُ يقولُ عن أبيه: إِنَّ خنساء ... ) إلخ، واختلف الرُّواةُ في خنساء، أَنَّها كانت بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ ثُمَّ إِنَّ في الحديثِ دَلالة على أَنَّه لا إجبار على البِكْرِ البَالِغَة، كما قُلنا، فإِنَّ النَّبيَّ ﷺ رَدَّ نِكَاحَها حين عَلِمَ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَها وهي كارهة، وأَقرَّ الشيخُ تقي الدين السُّبْكي الشافعي أَنَّ مذهب الحنفيةِ فيه أَقْوَى؛ فإِنَّ كونَ الصِغَرِ علةً للولايةِ قد ظَهَرَ في أبوابِ الأموالِ، وشَهِدَ بها الشَّرعُ، وهو الذي اعتبرَهُ الحنفيةُ في النِّكاحِ، أَمَّا البَكَارَة والثِّيَابة، فلم يَثْبُت لها أَثَرٌ.
٦٩٧٠ - قوله: (وقال بعضُ النَّاسِ: إِنِ احتالَ إنسانٌ بشاهدَيْ زُورٍ على تَزْوِيجِ امرأةٍ ثيبٍ بأَمْرِهَا ... ) إلخ.
٦٩٧١ - قوله: (قال بعضُ النَّاسِ: إِنْ هَوَيَ رجلٌ جاريةً يتيمةً، أو بِكْرًا،