Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٢٣ - باب من اطلع فى بيت قوم ففقؤوا عينه فلا دية له

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ٣٩٤

٦٨٩٩ - قوله: (عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأَجْنَادِ، وأَشْرَافُ العَرَبِ) ... إلخ، أَي إِنَّكَ تَأْمُرُني أَنْ أَتَكَلَّمَ بَيْنَ أَيْدِي هؤلاءِ في أَمْرِ القَسَامَةِ، فَانْظُر أَنْتَ عاقبتَهُ، هل يَصْلُح لمثلي أَنْ أَتَكَلَّمَ فيها، أَمْ لا؟.

قوله: (أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ خَمْسِينَ مِنْهُم شَهِدُوا على رَجُلٍ بِحِمْصَ أنَّهُ سَرَقَ، أَكُنْتَ تَقْطَعُهُ، ولم يَرَوْهُ؟ قال: لا) (١).

قوله: (بِجَرِيرَةِ نَفْسِهِ) أي يَقْتُل رجلًا، فَيُقْتَلُ بِقِصَاصِه.

قوله: (فَقَالَ القَوْمُ: أَوَلَيْسَ) ... إلخ، وحاصِلُه أَنَّ القومَ أَوْرَدُوا عليه قِصَةَ العُرَنِيينَ أَنَّ النَّبيَّ ﷺ أَوْجَبَ قَتْلَهُم حينَ أُخْبِرَ أَنَّهم قَتَلُوا رَاعِيه، واسْتَاقُوا الإِبْلَ، مَعَ عَدَمِ مشاهدةِ أَحَدٍ بقتلهم أيضًا، فكما وَجَبَ القِصَاصُ في قِصَّتِهم، كذلكَ فَلْيَجِبْ في القَسَامَةِ، فإِنَّهما مُشْتَرِكَتَانِ في عَدَمِ رؤيةِ أَحَدٍ القاتلَ.

قوله: (وأَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ) أي ما للقَسَامَةِ، وقِصةِ العُرَنيين، فإِنَّ العُرَنِيين اجْتَمَعَتْ فيهم أسبابٌ عديدةٌ للقَتْلِ، فإِنَّهم قَتَلُوا رَاعي رسولِ اللَّهِ ﷺ وَارْتَدُّوا عنِ الإِسلامِ، وسَرَقُوا وفي «لسانِ الحُكَّامِ» للشيخ عبدِ البر بن الشِّحْنَة، تلميذ الشيخ ابن الهُمَام أَنَّ رجلًا لو خَرَجَ من بيتٍ بسيفٍ في يده يتشحطُ دمًا، وَوُجِدَ مقتولًا في البيت، ولم يَكُنْ هناك غيرُه، يُقْتَصُ منه، لاحْتِفَافِ القرائنِ على أَنَّ القاتِلَ ليس إلا هو، فَدَلَّ على أَنَّ القرائنَ إذا أَفادَت القَطْعَ، أَوجَبَتْ القِصَاصَ أيضًا، وإِنْ لم تُوجَدِ البيِّنَة.

قوله: (إنْ سَمِعْتُ كاليَوْمِ قَطُّ) (٢).

قوله: (لا، ولكِنْ جِئْتَ بالحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ) (٣).

قوله: (وقد (٤) كان في هذا سُنَّةٌ، إلى قوله: دَخَلَ عليه نَفَرٌ من الأَنْصَارِ) ... إلخ.