Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١ - باب بدء السلام

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٦/ ١٩٢

ثم أَحْسَبُ أن التجلِّي لا يكون إلَّا فيما أطلقه على نفسه من النور، والوجه، وغيرِهما. وما لم يَرِدْ النصُّ بإِطلاقه عليه تعالى، فلعلَّه لا يكونُ فيه التجلِّي أيضًا. وقد تجلَّى ربُّنا ﵎ لموسى ﵊ مرتين: مرَّةً في الجَذْوَةِ في شجرةٍ حين ذهابه إلى بني إسرائيل، ومرةً أخرى حين رَجَعَ عنهم، وذلك حين سأل ربَّه أن يتجلَّى له، فيراه بعينيه هاتين، فَنُودِي ﴿لَنْ تَرَانِي﴾ [الأعراف: ١٤٣]:

*تَجَلَّى، ولم يُكْشَفْ كسُبحاتِ وجهه ... كمثل تجلِّي النور في جبل (١) الطور

*وكان حجابُ النور نورًا، وظلمةً ... ومن بين غيبٍ، والشهادةُ أَوْرَى

*فيذهب ما قد كان عنوانٌ بينه، ... ويبقى به مرآه في حكمٍ مستورٍ