Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣٤ - باب: فى كم يقرأ القرآن

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٤٩٣

ثَلَاثَةً وَاقْرَإِ الْقُرْآنَ فِى كُلِّ شَهْرٍ». قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِى الْجُمُعَةِ». قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ «أَفْطِرْ يَوْمَيْنِ وَصُمْ يَوْمًا». قَالَ قُلْتُ أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ «صُمْ أَفْضَلَ الصَّوْمِ صَوْمِ دَاوُدَ صِيَامَ يَوْمٍ وَإِفْطَارَ يَوْمٍ وَاقْرَأْ فِى كُلِّ سَبْعِ لَيَالٍ مَرَّةً». فَلَيْتَنِى قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَذَاكَ أَنِّى كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ فَكَانَ يَقْرَأُ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ السُّبْعَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالنَّهَارِ وَالَّذِى يَقْرَؤُهُ يَعْرِضُهُ مِنَ النَّهَارِ لِيَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ بِاللَّيْلِ وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَقَوَّى أَفْطَرَ أَيَّامًا وَأَحْصَى وَصَامَ مِثْلَهُنَّ كَرَاهِيةَ أَنْ يَتْرُكَ شَيْئًا فَارَقَ النَّبِىَّ ﷺ عَلَيْهِ.

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ فِى ثَلَاثٍ وَفِى خَمْسٍ وَأَكْثَرُهُمْ عَلَى سَبْعٍ. أطرافه ١١٣١، ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٣، ٥٠٥٤، ٥١٩٩، ٦١٣٤، ٦٢٧٧ - تحفة٨٩١٦

٥٠٥٢ - قوله: (كَرَاهِيةَ أن يَتْرُك شيئًا فَارَق النبيَّ ﷺ عليه) فإِنَّ في تَرْك شيءٍ كان يَفْعلُه في زمن النبيِّ ﷺ تشاؤمًا ظاهرًا، فأبقى الحساب الذي كان عليه في زَمنه ﷺ أعني الإِفطارَ في نِصْف الشهر، والصوم في النِّصف، وإن غَيَّر طريقَه حسبما تيسَّر له.

٥٠٥٣ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ لِى النَّبِىُّ ﷺ «فِى كَمْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ». أطرافه ١١٣١، ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٤، ٥١٩٩، ٦١٣٤، ٦٢٧٧ تحفة ٨٩٦٢ - ٢٤٣/ ٦

٥٠٥٤ - حَدَّثَنِى إِسْحَاقُ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ شَيْبَانَ عَنْ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى بَنِى زُهْرَةَ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ - قَالَ وَأَحْسِبُنِى قَالَ - سَمِعْتُ أَنَا مِنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «اقْرَإِ الْقُرْآنَ فِى شَهْرٍ». قُلْتُ إِنِّى أَجِدُ قُوَّةً حَتَّى قَالَ «فَاقْرَأْهُ فِى سَبْعٍ وَلَا تَزِدْ عَلَى ذَلِكَ». أطرافه ١١٣١، ١١٥٢، ١١٥٣، ١٩٧٤، ١٩٧٥، ١٩٧٦، ١٩٧٧، ١٩٧٨، ١٩٧٩، ١٩٨٠، ٣٤١٨، ٣٤١٩، ٣٤٢٠، ٥٠٥٢، ٥٠٥٣، ٥١٩٩، ٦١٣٤، ٦٢٧٧ تحفة ٨٩٦٢

والحديث لم ينحط فيه إلى ما دون سبعةٍ، وهذا عند المصنِّف، وأما في الخارج فقد صحَّ في ثلاثة أيام أيضًا، ولكنه ليس بحجَّة عليه، فإِنه يأتي بما يكون على شَرْطه. ثُم إنه ثبت عن بعض السَّلف - أي الصحابة، والتابعين - أنهم كانوا يَخْتِمون القرآنَ تِسْعَ مرات في يومٍ أيضًا، أما الأولياء فهم أَكْثر كثير. وكتب الشيخ عبدُ الحق أنَّ الشيخ بهاء الدين زكريا، كان يَخْتِم عنده ثلاث مئة وستين ختمًا كلَّ يوم، فإِذا شاهدنا ذلك عن السَّلف إلى الخَلَف تعسر علينا أن نَرْمِيهم بمخالفةِ حديثٍ صريح عَنْ رسولِ الله ﷺ والعياذ بالله، وهم أَوَّلُ مَن عَمِلوا به.

ولكنا سنذكُرُ لك أمرًا ينفعُك في مواضع، وقد ألقيناه عليك مِن قبل أيضًا، وهو أن الشيء إذا كان خيرًا مَحْضًا، وعبادةً خالصة، ومع ذلك لا يكون للشارع بدّ من النهي عنه