فيض الباري على صحيح البخاري
ظَرْفًا وَبَدَلًا، وَلَمْ تُرِدِ الصِّفَةَ، نَزَعْتَ الهَاءَ مِنَ المُؤَنَّثِ، وَكَذلِكَ لَفظُهَا في الوَاحِدِ والاِثْنينِ وَالجَمِيعِ، لِلذَّكَرِ وَالأُنْثى.
٤٧٩٠ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ - رضى الله عنه - قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَدْخُلُ عَلَيْكَ الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ، فَلَوْ أَمَرْتَ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْحِجَابِ. أطرافه ٤٠٢، ٤٤٨٣، ٤٩١٦ - تحفة ١٠٤٠٩
٤٧٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِىُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِى يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو مِجْلَزٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضى الله عنه - قَالَ لَمَّا تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشٍ دَعَا الْقَوْمَ، فَطَعِمُوا ثُمَّ جَلَسُوا يَتَحَدَّثُونَ وَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ يَتَهَيَّأُ لِلْقِيَامِ فَلَمْ يَقُومُوا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَامَ، فَلَمَّا قَامَ قَامَ مَنْ قَامَ، وَقَعَدَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَجَاءَ النَّبِىُّ ﷺ لِيَدْخُلَ فَإِذَا الْقَوْمُ جُلُوسٌ ثُمَّ إِنَّهُمْ قَامُوا، فَانْطَلَقْتُ فَجِئْتُ فَأَخْبَرْتُ النَّبِىَّ ﷺ أَنَّهُمْ قَدِ انْطَلَقُوا، فَجَاءَ حَتَّى دَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ فَأَلْقَى الْحِجَابَ بَيْنِى وَبَيْنَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٣] الآيَةَ أطرافه ٤٧٩٢، ٤٧٩٣، ٤٧٩٤، ٥١٥٤، ٥١٦٣، ٥١٦٦، ٥١٦٨، ٥١٧٠، ٥١٧١، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ٦٢٧١، ٧٤٢١ - تحفة ١٦٥١ - ١٤٩/ ٦
٤٧٩١ - قوله: (كَأَنَّه يتهيَّأُ للقِيَام) وهذه توريةٌ فِعلًا، كالأُحْجِية، فإِنها قد تكونُ قوليةً، وهي مشهورةٌ، وقد تكون فعليةً، وفيها حكاية الجامي، وخسرو: كان الأميرُ خسرو مشهورًا في ضَرْب الأحاجي، فجاء رجلٌ من عنده إلى الجامي، فسأله: هل عندك شيءٌ من أَحَاجي خسرو؟ قال: مِن أي نوع تريد، فعلية أم قولية؟ ولم يكن الجامي سمع الفِعلية قَبْله. فقال له: الفعلية. فقام الرجل، ثُم صار شِبْه الراكِع، ثُم نفض لحيتَه. فتبسَّم الجامي، وقال: تريدُ إدريسُ؟ قال: نعم. وحَلُّها أن قيامَه كان إشارةً إلى الألف، ثُم الرُّكوعَ إلى الدال، ثُم نَفْض اللِّحيةِ إلى ريس. وذلك لأنَّ اللِّحية يقال لها بالفارسية: «ريش»، فأشار بالنَّفْض إلى حَذْف نقطها، فبقي ريس.
٤٧٩٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلَابَةَ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَا أَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذِهِ الآيَةِ آيَةِ الْحِجَابِ، لَمَّا أُهْدِيَتْ زَيْنَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَتْ مَعَهُ فِى الْبَيْتِ، صَنَعَ طَعَامًا، وَدَعَا الْقَوْمَ، فَقَعَدُوا يَتَحَدَّثُونَ، فَجَعَلَ النَّبِىُّ ﷺ يَخْرُجُ، ثُمَّ يَرْجِعُ، وَهُمْ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣] فَضُرِبَ الْحِجَابُ، وَقَامَ الْقَوْمُ. أطرافه ٤٧٩١، ٤٧٩٣، ٤٧٩٤، ٥١٥٤، ٥١٦٣، ٥١٦٦، ٥١٦٨، ٥١٧٠، ٥١٧١، ٥٤٦٦، ٦٢٣٨، ٦٢٣٩، ٦٢٧١، ٧٤٢١ - تحفة ٩٥٥
٤٧٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ