الخارج، بل محسوسٌ عند بَعْضِهم، فهكذا الحالُ في تَجسُّد الموتِ يومَ الحَشْر. أما وَجْه تمثُّلِهِ في صورة الكبش، فلعله لما قالوا: إنَّ للكَبْش مناسبةً بالموت، وللفرس من الحياة، ولذا صار الكَبْشُ فِدْيةً للموت، فَيُذْبح عنه، كما ذُبِح عن إسماعيل ﵊، أو لكون أكثرَ ذبائهم هو الكبش.
ثُم إنَّ في ذَبْح الموت نداءً على الخلود، وعدمَ فناء الطائفتين أبدًا، لكنهم مع ذلك تَفَرَّقُوا في الجهنميين على سبعة أقوال: منها - وهو غيرُ مشهورِ - أنهم بعد أَحْقَاب يَعْلَمُها اللَّهُ تعالى يَنْعَدِمُون: قلتُ: لا أقول فيهم بالفَناء، ولا بالعدم، ولكن أعتقدُ فيهم بالاستثناء الذي ورد به القرآنُ، وهو قوله: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ﴾(١)، أما إنه ماذا مِصْدَاقُه؟ فأَكِلُ عِلْمَه إلى الله تعالى، ولا أقول: إنَّه فِناءً أو غيره، فاعتقد بالخلودِ، كما نصَّ عليه القرآنُ، وأبوح بالاستثناء، كما باح به، ولا أُفسِّره، ولا أُفصِّله وأؤمن به على إيهامه، ما