Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٨٥ - باب مرض النبى ﷺ ووفاته

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ١٧٩

قوله: (وأَمْسَحُ بِيَدِ النَّبِيَّ ﷺ وهذا من كمال عِلْمِهَا، حيث قَرَأَتْ المُعَوِّذَاتِ بنفسها، لما رأته حَصِيرًا عنها، ثم لم تَمْسَحْ بيدها. بل مَسَحَتْهُ بيده الكريمة ليكونَ أزيدَ بركةً (١).

٤٤٤٢ - قوله: (ثُمَّ خَرَجَ إلى النَّاسِ) ... إلخ. وفيه صراحةٌ أن النبيَّ ﷺ خَرَجَ إلى الصلاة في تلك الليلة، ولا علينا أن نَفُكَّ النظمَ، ونحمله على خروجه في يومٍ آخر.

٤٤٤٣، ٤٤٤٤ - قوله: (لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى اليَهُودِ والنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ) وفي حديث الصَّلْت بن محمد قبله: «لَعَنَ اللَّهُ اليهودَ»، وليس فيه ذكر النصارى، وقد تعلَّق به شقي القاديان. وقد مرَّ ما فيه، على أنا نقول: إن النصارى متى عَبَدُوا قبر عيسى ﵊، فإن تقدَّم إليه يُكَذِّبُه التاريخ، ويبقى عارُه عليه إلى آخر الأمد، ولكن أين له الحياء.

٤٤٤٦ - قوله: (فَلَا أَكْرَهُ شِدَّةَ المَوْتِ) ... إلخ، ولا دليلَ فيه على أن النبيَّ ﷺ شُدِّدَ في موته ما لم يُشَدَّد في موت أحدٍ. وإنما هو من باب الاعتبار، وصور التعبيرات فقط، فإنه لما رَأَتْ غِلْظَةً وخشونةً في مجاري نَفَسِهِ ﷺ عبَّرت عنه بما عبَّرت. ونحو هذه التعبيرات قد كَثُرَتْ عند أهل العُرْف في هذه المواقع، فلا تَكُنْ من الغافلين. وقد مرَّ منِّي بما لا يَحْصَى أن من أَوْجَدَ الحقائقَ نظرًا إلى الألفاظ فقط، وقطع النظرَ عمَّا في الخارج، فقد تعدَّى وظلم.

٤٤٤٧ - قوله: (فَقَالَ عَلِيٌّ: إنَّا واللَّهَ لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَمَنَعَنَاهَا، لا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ، وإنِّي واللَّهِ لا أَسْأَلُهَا) وفي «الفتح» (٢): أن مَعْمَّرًا كان يَمْتَحِنُ تلامذته في ذلك، ويقول: أيهما كان أصوبَ رأيًا، عليّ، أم العباس؟ فكنَّا نقول: العباس، فيأبى، ويقول: لو كان أعطاها عليًّا، فمنعه الناس لكفروا.

٤٤٤٨ - قوله: (بينا هُمْ في صَلَاةِ الفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الاثْنَيْنِ، وأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ) ... إلخ. وظاهرُ هذا الحديث: أن النبيَّ ﷺ لم يَخْرُجْ إليهم في تلك الصلاة. ولكن أَخْرَجَ الشافعيُّ في «الأم» بسند ابن أبي مُلَيْكَة مرسلًا: «أنه ﵊ دَخَلَ فيها مع القوم، واقتدى بأبي بكرٍ»، وسماع ابن أبي مُلَيْكَةَ ثابتٌ من عائشة، فمرسلُه يكون في حكم المرفوع، فَيُتْرَكُ به تَبَادُر ما في البخاريِّ.