Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣١ - باب غزوة الخندق، وهى الأحزاب

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٥٧

العرب، والحبشة إلَّا نهرٌ، دَخَلَ بعضُ لغات الحبشة في لسان العرب، وبعضُ لغات العرب في الحبشة.

٤١٠٤ - قوله: (وإذَا أَرَادُوا فِتْنَةً، أَبَيْنَا)، أي إذا أَرَادُوا أن نَرْجِعَ على أعقابنا نأباه.

قوله: (وَرَفَعَ بِهِ صَوْتَهُ: أَبَيْنَا أَبَيْنَا)، وهذا كرفع الصوت بالتأمين في الآخر.

٤١٠٥ - قوله: (الصَّبَا)، "بروا".

قوله: (الدَّبُورِ): "بهجوا".

٤١٠٦ - قوله: (وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ)، وليس ذلك شيئًا مُنْضَبِطًا، فَيُمْكِنُ اعتباره بالقلَّة تارةً، وبالكثرة أخرى. فاعتبره الراوي قليلًا في «الشمائل»، وههنا كثيرًا، ولا تَخَالُفَ بينهما، فإنه لا حِجْرَ في الاختلاف بين الأمور الإِضافية.

٤١٠٨ - قوله: (ونَسْوَاتُهَا تَنْطُفُ)، أي ذوائبها، ولْيُحْفَظْ هذا اللفظ، فإن في «مسلم»: «أن أمَّهات المؤمنين كُنَّ قد قَصَّرْنَ أشعارَهُنَّ بعد وفاة النبيِّ ﷺ حتى جَعَلْنَهَا كالوَفْرة»، وذلك لا يَجُوز عندنا. وهذا اللفظُ يَدُلُّ على أنَّهُنَّ كانت لَهُنَّ ذوائب (١).

قوله: (فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ خَطَبَ مُعَاوِيَةُ)، وفيه تَسَامُحٌ، لأنهم اجتمعوا لذلك، فأين تفرَّقُوا عنه؟.

فائدة: واعلم أن المَقْبِلي، وإبراهيم الوزير كانا زيديَّين، وكانا يُفَسِّقَان بعضَ الصحابة رضي الله تعالى عنهم لا مجموعهم. وقد طَعَنَ المَقْبِلي على البخاريِّ أيضًا.

قوله: (فَلَنَحْنُ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ، ومِنْ أَبِيهِ) واعلم أن قرابةَ الخلفاء بالنبيِّ ﷺ على عكس ترتيب الخلافة، فعليٌّ كان أقربَهم على عكس أبي بكر، ومعاويةُ أقربُ بالنبيِّ ﷺ من عمر.

٤١١١ - قوله: (حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ)، وفي الرواية التي تَلِيها: «حتَّى كادت الشَّمْسُ أن تَغْرِبَ»، وعند مسلم: «حتَّى اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ». وقد مرَّ في «الصلاة»: أن فيه دليلًا للحنفية.

٤١١٢ - قوله: (ما كِدْتُ أَنْ أُصَلِّيَ)، وفي مثله خلافٌ للنحاة، ومفادُه عندي: أن عمرَ صلَّاها، ولكن بالعُسْرِ. إلَّا أن قولَ النبيِّ ﷺ «أنا والله ما صَلَّيْتُهَا» يقتضي أن عمرَ أيضًا لم يُصَلِّها، لأن فيه عطف التلقين، وذلك يُوجِبُ الاشتراكُ في الفعل، وعدمه.

٤١١٣ - قوله: (مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ القَوْمِ)، وكان الزمانُ زمانَ الشتاء. فَأَجَابَ الزُّبَيْرُ