Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٤ - باب حديث بنى النضير، ومخرج رسول الله ﷺ إليهم فى دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله ﷺ -

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٣٠

نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ». فَلَمَّا بَدَا لِى أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكُمَا قُلْتُ إِنْ شِئْتُمَا دَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا عَلَى أَنَّ عَلَيْكُمَا عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ لَتَعْمَلَانِ فِيهِ بِمَا عَمِلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مُذْ وَلِيتُ، وَإِلَاّ فَلَا تُكَلِّمَانِى، فَقُلْتُمَا ادْفَعْهُ إِلَيْنَا بِذَلِكَ. فَدَفَعْتُهُ إِلَيْكُمَا، أَفَتَلْتَمِسَانِ مِنِّى قَضَاءً غَيْرَ ذَلِكَ فَوَاللَّهِ الَّذِى بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لَا أَقْضِى فِيهِ بِقَضَاءٍ غَيْرِ ذَلِكَ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ، فَإِنْ عَجَزْتُمَا عَنْهُ، فَادْفَعَا إِلَىَّ فَأَنَا أَكْفِيكُمَاهُ. أطرافه ٢٩٠٤، ٣٠٩٤، ٤٨٨٥، ٥٣٥٧، ٥٣٥٨، ٦٧٢٨، ٧٣٠٥ تحفة ٥١٣٦، ٥١٣٥، ١٠٦٣٢، ١٠٦٣٣، ٦٦١١، ٩٨٣٤، ٩٧٢٤ ل، ٣٩١٤، ٣٩١٥، ١٠٢٥٨ ل - ١١٥/ ٥

٤٠٣٤ - قَالَ فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ صَدَقَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ، أَنَا سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ ﷺ تَقُولُ أَرْسَلَ أَزْوَاجُ النَّبِىِّ ﷺ عُثْمَانَ إِلَى أَبِى بَكْرٍ يَسْأَلْنَهُ ثُمُنَهُنَّ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، فَكُنْتُ أَنَا أَرُدُّهُنَّ، فَقُلْتُ لَهُنَّ أَلَا تَتَّقِينَ اللَّهَ، أَلَمْ تَعْلَمْنَ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ - يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ - إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ ﷺ فِى هَذَا الْمَالِ». فَانْتَهَى أَزْوَاجُ النَّبِىِّ ﷺ إِلَى مَا أَخْبَرَتْهُنَّ. قَالَ فَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِىٍّ، مَنَعَهَا عَلِىٌّ عَبَّاسًا فَغَلَبَهُ عَلَيْهَا، ثُمَّ كَانَ بِيَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِىٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِىِّ بْنِ حُسَيْنٍ وَحَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، كِلَاهُمَا كَانَا يَتَدَاوَلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وَهْىَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَقًّا. طرفاه ٦٧٢٧، ٦٧٣٠ - تحفة ١٦٤٧٩

٤٠٣٥ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ فَاطِمَةَ ﵍ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يَلْتَمِسَانِ مِيرَاثَهُمَا، أَرْضَهُ مِنْ فَدَكٍ، وَسَهْمَهُ مِنْ خَيْبَرَ. ٤٠٣٦ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَمِعْتُ النَّبِىَّ ﷺ يَقُولُ «لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ فِى هَذَا الْمَالِ». وَاللَّهِ لَقَرَابَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَىَّ أَنْ أَصِلَ مِنْ قَرَابَتِى.

واعلم أن بني نَضِير، وبني قُرَيْظَة قبيلتان عظيمتان، وتحتهما بطونٌ، مثل بني قَيْنُقَاع، ويهود بني حارثة، وغيرهم. كان بينهم وبين النبيِّ ﷺ عهدٌ، فَغَدَرُوا فيه، فَأَجْلَاهُمْ إلى أريحاء، وتَيْمَاء، ووادي القُرَى.

قوله: (هُوَ الذي أخْرَجَ الذين كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الحَشْرِ) ... إلخ. وهذا اللفظُ مشيرٌ إلى أن لهم إجلاءً ثانيًا أيضًا، كما أَجْلَاهُم عمر في زمنه من خَيْبَرَ، فَخَرَجُوا من جزيرة العرب إلى الشام، وقيل: إن ثاني الحشر يكون عند إبَّان الساعة إلى الشام - أرض الحساب - وذلك يَعُمُّ الناسَ كافةً. واعلم أن بيتَ الله كالديوان الخاص، وأَرْضُ الشام كالديوان العام، فالحسابُ يكون في أرض الشام.

٤٠٢٨ - قوله: (فَقَتَلَ رِجِالَهُمْ، وقَسَمَ نِسَاءَهُمْ وأَوْلَادَهُمْ) اتَّفَقَ لي مرَّةً أن أُسْقُفًا