Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ١٢ - باب

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٥/ ٢٦

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فَجَمِيعُ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنْ قُرَيْشٍ مِمَّنْ ضُرِبَ لَهُ بِسَهْمِهِ أَحَدٌ وَثَمَانُونَ رَجُلًا، وَكَانَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ يَقُولُ قَالَ الزُّبَيْرُ قُسِمَتْ سُهْمَانُهُمْ فَكَانُوا مِائَةً، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. طرفاه ١٣٧٠، ٣٩٨٠ تحفة ٨٤٨١ - ١١١/ ٥

٤٠٢٧ - حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ضُرِبَتْ يَوْمَ بَدْرٍ لِلْمُهَاجِرِينَ بِمِائَةِ سَهْمٍ. تحفة ٣٦٣٧

٤٠٠١ - قوله: (فَقَالَ النبيُّ ﷺ لا تَقُولي هَكَذَا) فالعجبُ على من يُثْبِتُون العلمَ الكليَّ للنبيِّ ﷺ مع مخالفة نصوص القرآن، وصرائح أقوله ﷺ فهداهم اللَّهُ إلى سواء الصراط. وما قَدَرُوا اللَّهَ حقَّ قَدْرِهِ، وما دُرُوا الرسولَ، ولا شيئًا من أمره.

٤٠٠٤ - قوله: (فَقَالَ: إنه شَهِدَ بَدْرًا) واعلم أن عليًّا كان يزيدُ أوَّلًا في عدد التكبيرات على البدريين، فضلًا لهم. ثم استقرَّ الأمرُ على الأربع في عهد عمر، وعُدَّ ذلك من إجماعيات عمر، وهي كثيرةٌ. وقد استدللت له بمرفوعٍ عند الطحاويِّ في كتاب «الزيادات»، وإسنادُه قويٌّ: «صلَّى بنا رسولُ الله ﷺ يومَ عيدٍ، فكبَّر أربعًا أربعًا، ثم أَقْبَلَ علينا بوجهه حين انْصَرَفَ، فقال: لا تَنْسُوْا، كتكبير الجنائز، فأشار بإصابعه، وقَبَضَ إبهامه». ولم يطَّلِعْ عليه العينيُّ، ولا الزيلعيُّ، ولا ابن الهُمَامِ، وذلك لوقوعه في بابٍ أجنبيَ. وهذا يُفِيدُنا في تكبيرات العيدين أيضًا، فاحفظه.

٤٠٠٨ - قوله: (مَنْ قَرَأهُمَا في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ (١)) واعلم أنه ما مِنْ مسلمٍ إلَّا وعليه حقُّ أن يَقْرَأَ شيئًا من القرآن كلَّ ليلةٍ، سواء كان حافظًا للقرآن أو لا، فمن قَرَأَ هاتين الآيتين كَفَتَاهُ عن ذلك الحقِّ. ولمن قرأهما في وِتْرِهِ فضلٌ عظيمٌ، كما في «مسند أبي حنيفة»، عن أبي مسعود.

٤٠١٧ - قوله: (نَهَى عَنْ قَتْلِ جِنَّان البُيُوتِ) وعند الترمذي: «أنها حيَّةٌ، كأنها قضيبُ فضةٍ، لا تَلْتَوِي في مشيتها». وإنما نهى عن قَتْلِهَا، لأنها تكون جِنِّيًّا، إلَّا أن في الحديث الإِطلاق. ثم الفصل: أن قتلها يَجُوزُ بدون التحريج أيضًا، ولا إثْمَ. نعم إن وَقَعَ منه ضررٌ. فذلك أمرٌ آمر، كما وقع للشاه أهلُ الله رحمه الله تعالى، وحكايتُهُ معروفةٌ.