Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٦ - باب مناقب عمر بن الخطاب، أبي حفص، القرشي، العدوي، رضى الله عنه

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٤/ ٤٧٤

فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ، فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَحَ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ». فَفَتَحْتُ لَهُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ النَّبِىُّ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ اسْتَفْتَحَ رَجُلٌ، فَقَالَ لِى «افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ». فَإِذَا عُثْمَانُ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ. أطرافه ٣٦٧٤، ٣٦٩٥، ٦٢١٦، ٧٠٩٧، ٧٢٦٢ - تحفة ٩٠١٨

٣٦٩٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِى حَيْوَةُ قَالَ حَدَّثَنِى أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ هِشَامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِىِّ ﷺ وَهْوَ آخِذٌ بِيَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. طرفاه ٦٢٦٤، ٦٦٣٢ - تحفة ٩٦٧٠

٣٦٨١ - قوله: (ثمَّ نِاوَلْتُ عُمَرَ، قالوا: فما أوَّلْتَهُ؟ قال: العِلْمَ)، وهكذا تتمثَّلُ المعاني، كما تمثَّل العلمُ لَبَنًا. فإن كَبُرَ عليكَ. وتعسَّر فهمه، فاعلم أن الصورةَ الذهنيةَ إذا نَزَلَتْ إلى الخَيَالِ صارت ذات كميَّة بدون مادة. وصرَّح ابن سِينَا أن التجريدَ التامَّ لا يكون في المَخِيلَةِ، فتبقى فيها الهيئةُ والوضعُ، فإذا نَزَلَتْ من المَخِيلَةِ إلى الحواس في الخارج تسمَّى كُلِّيًّا طَبْعِيًّا. فإن عَجِزْتَ أن تَفْهَمَ كيف تُثَمثَّل المعاني، فعلك بما قُلْنَاهُ، فإن هذا القدرَ مُسَلَّمٌ عند علماء المعقول.

٣٦٨٢ - قوله: (عِتَاقُ الزَّرَابِيِّ) "نفيس بوشش".

قوله: (قال يَحْيَى)، وهو الفرَّاء، وقد عُدَّ ذلك من مناقبه، حيث سمَّاه البخاريُّ في كتابه باسمه. وجاء في كتاب التفسير نقولٌ عن سيبويه أيضًا، وإن لم يَذْكُرْهُ باسمه. ولعلَّ ذلك، لأنه نَقَل تفسيرَه من تفسير أبي عُبَيْدَة، وكانت فيه نقولٌ عن سيبويه، فجاء في كتابه أيضًا.

قوله: (الطَّنَافِسُ) "كدى جسكى جها لرهون".

٣٦٨٣ - قوله: (إيهًا) فإن كان بدون التنوين، فمعناه: جوبات كهه رهاتها اوسيكو اور كهه أي أَعِدْ ما كُنْتَ تقوله. وإن كان بالتنوين، فمعناه: "كوئى بات بورى كر".

٣٦٨٥ - قوله: (فَتَكَنَّفَهُ النَّاسُ يَدْعُون ويُصَلُّونَ)، ولعلَّهم كان من سُنَنِهِمْ الدعاءُ والصلاةُ عند حضورهم على ميِّتٍ. واسْتَعْمَلَ فيه لفظَ الصلاة، فَدَلَّ على أن لفظَ الصلاة يُسْتَعْمَلُ في الدعاء على الميِّت أيضًا. ولذا تَرَكْتُ جواءَ العَيْنيِّ فيما مرَّ، واخْتَرْتُ شرحَ النوويِّ في قوله: «صلَّى عليهم صلاتَه على الميِّت»، وقد مرَّ الكلامُ في الصلاة على الشهيدِ مفصَّلًا.

٣٦٨٧ - قوله: (ما رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ بَعْدَ رسول الله ﷺ من حِينَ قُبِضَ، كان أَجَدَّ وأَجْوَدَ، حتى انتهى، من عُمَرَ بن الخطَّاب) وأصلُ العبارةِ هكذا: كان أَجَدَّ وأَجْوَدَ من عمر بن الخطاب حتَّى انتهى. يعني العمر كلّه.