فيض الباري على صحيح البخاري
٣٤٩٤ - «وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ، الَّذِى يَأْتِى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَيَأْتِى هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ». طرفاه ٦٠٥٨، ٧١٧٩ - تحفة ١٤٩٠٨
٣٤٩٥ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ عَنْ أَبِى الزِّنَادِ عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِى هَذَا الشَّأْنِ، مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ». تحفة ١٣٨٧٨
٣٤٩٦ - «وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِى الإِسْلَامِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ». طرفاه ٣٤٩٣، ٣٥٨٨ - تحفة ١٣٨٧٨
٣٤٩٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - (إِلَاّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى) قَالَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى مُحَمَّدٍ ﷺ. فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَاّ وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ إِلَاّ أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ. طرفه ٤٨١٨ - تحفة ٥٧٣١
٣٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِى مَسْعُودٍ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «مِنْ هَا هُنَا جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ فِى الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، وَالْبَقَرِ فِى رَبِيعَةَ وَمُضَرَ». أطرافه ٣٣٠٢، ٤٣٨٧، ٥٣٠٣ - تحفة ١٠٠٠٥
٣٤٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ فِى الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ، وَالسَّكِينَةُ فِى أَهْلِ الْغَنَمِ، وَالإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ».
قَال أَبُو عَبْدِ الله: سُمِّيَتِ الْيَمَنَ، لأَنَّهَا عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ، وَالشَّأْمَ عَنْ يَسَارِ الْكَعْبَةِ، وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ، وَالْيَدُ الْيُسْرَى: الشُّؤْمَى، وَالْجَانِبُ الأَيْسَرُ: الأَشْأَمُ. أطرافه ٣٣٠١، ٤٣٨٨، ٤٣٨٩، ٤٣٩٠ - تحفة ١٥١٦٠
٣٤٩٣ - قوله: (وَتَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ) ... إلخ، أي من كان أشدَّ في كفره، يكون أشدَّ في إسلامه أيضًا.
٣٤٩٤ - قوله: (وتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الوَجْهَيْنِ)، وهُمْ ضُعَفَاءُ الإِيمان: يعنى كجى ايمان والى دون المنافقين.
٣٤٩٧ - قوله: (﴿إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾) وحاصلُ ما جرى بين سعيد، وابن عباس في تلك الآية: أن سعيدًا حَمَلَهَا على أن في الآية تأكيدًا لمراعاة أقربائه ﷺ ورَدَّه ابنُ عباس بأن النبيَّ ﷺ لم يكن بطنٌ من قريش إلَاّ كانت له قرابة فيهم، فكان يقولُ لهم: إنِّي لا أسألكم شيئًا إلَاّ أن تُرَاعوا قرابتي فيكم؛ فَتَسْتَجِيبُوا لدعوتي.