Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧ - باب سكر الأنهار

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٥٦٢

المقولةَ الواحدةَ تختلِفٌ إيمانًا وكُفَرًا، بحَسَب اختلافِ النِّيات. ولا رَيْب أنها لو كانت على طريقِ الاعتراض فهو كُفْر. وعلى وِزَانه ما قلت، في مقولة فِرْعون: ﴿آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ﴾ [يونس: ٩٠]، فإِنَّها لو كانت على طريق التحقيق كانت إيمانًا إن صَدَرت في وقتها، أما إذا كانت على طَوْر التخليط، كما يقول المنافق في القبر: «لا أدري، سمعتُ الناسَ يقولون قولا فقلته». فليس من الإِيمان في شيء، وهذا يفيدك في جواب مَن ادَّعى إيمانَ فِرْعونَ.

قوله: (حتى يَرْجِعَ إِلى الجَدْر) ترجمته دول، وقدَّرها الفقهاء بالكعبين، ثم إنَّهم (١) لا يذكرونَ تفصيلَ الأعلى، أو الأسفل في كُتُبنا. فتتبعته حتى وجدتُ مسألةً عن محمد في «غاية البيان» - للإِتقاني، وهو أقدمُ من ابن الهُمام - يمكنُ حَمْل الحديثِ عليها، نقل عن محمد أن