Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٧٩ - باب إذا أسلم الصبى فمات هل يصلى عليه وهل يعرض على الصبى الإسلام؟

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٦٤

هذه قسمةُ لم يُرَد بها وَجْهُ اللَّهِ - والعياذ باللَّه - ولما قال عمرُ ﵁: دَعْني أَضْرِبْ عُنُقَ هذا المنافق. قال: «لَعلَّه يخرجُ من ضِئضِىءِ هذا رجالٌ يقرأونَ القرآن لا يجاوِزُ حناجِرَهم». فلم يقتله، والسِّرُّ فيه أنَّ النبيَّ ﷺ إذ يخبرهم بأمر بنفسه يناسِب له أن يراعيه، فإِنه إِذا أخبرَ أن عيسى ﵇ يَقْتُلُ الدجَّال (١) يناسِب له أَن لا يتولى قَتْلَه بنفسه، وإِذا أخبر أنه يخرج منه قومٌ كذا، ناسب له أن لا يستبيحَ بَيْضَتَهُم. فهذا عملٌ بالتكوين وذا لا يناسبِ إِلا للنبيِّ خاصَّةً.

قوله: (آمَنْتُ باللَّهِ ... ) إلخ. وإِنَّما لم يتوجه لجوابه صراحةً تصغيرًا لأَمْرِه، وتَوجَّه إلى ما يليقُ بِشَأنِه على حَدِّ قوله تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٢)﴾ [يس: ٢٢].

قوله: (يَأتيني صَادِقٌ وَكَاذِبٌ ... ) إلخ. وهذا هو شَأنُ الكُهان.