Skip to content

فيض الباري على صحيح البخاري ٣ - باب الدخول على الميت بعد الموت إذا أدرج فى كفنه

فيض الباري على صحيح البخاري

الكشميري

Printed page ٣/ ٦

١٢٤١، ١٢٤٢ - قوله: (لا يَجْمَعُ اللَّهُ عَليك مَوْتَتَيْنِ) تعريضٌ بِعُمَر ﵁، فإِنه كان يُنْكِر موتَه، وقد مرَّ معنا تحقيق مسألة حياةِ النبيِّ ﷺ بِقَدْر الإِمكان فتذكره.

قوله: (﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾)، ولا تَمَسُّك فيه للشقي القادياني:

أمَّا أولا: فبأَنَّ «الخُلُو» ليس بمعنى الموت، كما قال تعالى: ﴿أَفإِيْن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. وأما ثانيًا: فبالمعارَضَةِ من قوله تعالى: ﴿مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ ... ﴾ [المائدة: ٧٥] إلخ. فإِنَّ الآيتين نَزَلتا على النبيِّ ﷺ وشاكِلَتُهما واحدٌ، فكما أن الاستثناء في الآيةِ الأولى أوجَب حياةَ نبيِّنا ﷺ كذلك الاستثناءَ في الثانية أيضًا أوجَب حياةَ المسيحِ ﵊ بدون فَارِق.

وأما ثالثًا: فبقراءةِ ابنِ عباس ﵁ وفيها: «مِنْ قَبْلِهِ رسلْ» فلم يَثْبت الاستغراقُ.

أما رابعًا: فبأُنَّ اللام فيه ليس للاستغراق بل للجِنْس، فإِنه على الأوَّل غيرُ مفيدٍ، لكونِه استدلالا من الكليِّ على الجزئيِّ، وإذا تحصلت عِلمًا كليًا فقد استغنيت عن الجزئي، ألا ترى أنك إذا تيقنت بخُلُو جميع الرسل لم تشك في خُلُو رسول دون رسول، بخلاف ما إذا كانت اللام فيه للجنس فإِنَّه يكون مفيدًا جدًا، كالتمثيل والاستقراء. وحينئذٍ يكونُ حاصِلُه الاستدلالَ بِخُلُو جنس الرسل على خُلُو هذا الرسل مثلا، وهو مفيد كما ترى، مع أن الزَّمَخْشري قد صرَّح بأن اللام للجنَس أو العهد. ثم الاستغراق يُستفاد من القرائن ولا قرينةَ ههنا.

وأما التفتازاني فذهب في «التلويح» إلى أنَّ مدلولَ اللام هو تعيينُ المدخولِ بين المتكلِّمِ والمخاطَب فقط، والأقسامُ الأربعةُ توجَدُ من القرائن، ثُم الموصولُ والإِضافة أيضًا تنقسِمُ إلى تلك الأقسام، فانظر الشرح «مئة عامل» المنظوم.

١٢٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ - امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ - بَايَعَتِ النَّبِىَّ ﷺ أَخْبَرَتْهُ أَنَّهُ اقْتُسِمَ الْمُهَاجِرُونَ قُرْعَةً فَطَارَ لَنَا عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَأَنْزَلْنَاهُ فِى أَبْيَاتِنَا، فَوَجِعَ وَجَعَهُ الَّذِى تُوُفِّىَ فِيهِ، فَلَمَّا تُوُفِّىَ وَغُسِّلَ وَكُفِّنَ فِى أَثْوَابِهِ، دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْكَ أَبَا السَّائِبِ، فَشَهَادَتِى عَلَيْكَ لَقَدْ أَكْرَمَكَ اللَّهُ. فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ «وَمَا يُدْرِيكِ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَكْرَمَهُ». فَقُلْتُ بِأَبِى أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَنْ يُكْرِمُهُ اللَّهُ فَقَالَ «أَمَّا هُوَ فَقَدْ جَاءَهُ الْيَقِينُ، وَاللَّهِ إِنِّى لأَرْجُو لَهُ الْخَيْرَ، وَاللَّهِ مَا أَدْرِى - وَأَنَا رَسُولُ اللَّهِ - مَا يُفْعَلُ بِى». قَالَتْ فَوَاللَّهِ لَا أُزَكِّى أَحَدًا بَعْدَهُ أَبَدًا. أطرافه ٢٦٨٧، ٣٩٢٩، ٧٠٠٣، ٧٠٠٤، ٧٠١٨ - تحفة ١٨٣٣٨

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ مِثْلَهُ. وَقَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ عُقَيْلٍ مَا يُفْعَلُ بِهِ وَتَابَعَهُ شُعَيْبٌ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَمَعْمَرٌ. تحفة ١٨٣٣٨

١٢٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - قَالَ لَمَّا قُتِلَ أَبِى