Skip to content

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام الخطبة العاشرة: مرحلة الدعوة إلى الله المرحلة الثانية: الدعوة إلى الله جهرا

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

صالح بن طه عبد الواحد

Printed page ١/ ٨٧

الخطبة العاشرة: مرحلة الدعوة إلى الله

المرحلة الثانية: الدعوة إلى الله جهراً

عباد الله! موعدنا في هذا اليوم -إن شاء الله تعالى- مع لقاء جديد من سيرة المصطفى ﷺ، وحديثنا في هذا اللقاء، سيكون عن المرحلة الثانية من مراحل الدعوة إلى الله تعالى؛ ألا وهي المرحلة الجهرية.

عباد الله! رسول الله ﷺ في مكة يدعو الناس سراً، وبقي على ذلك حتى

أمره الله أن يجهر بدعوته.

عن ابن عباس ﵄ قال: لما نزلت ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤]، صعد النبي ﷺ على الصفا، فجعل ينادي: يا بني فهر، يا بني عدي -لبطون قريش- حتى اجتمعوا، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً، لينظر ما هو، فجاء أبو لهب وقريش، فقال النبي ﷺ: "أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟؟ " قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقاً فقال ﷺ: "فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، فقال أبو لهب: تباً لك سائر اليوم، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢)﴾ (١).

والتب هو: الهلاك والخسران.