Skip to content

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام الخطبة السادسة والأربعون: الفتح الأكبر (فتح مكة) العنصر الرابع: أحداث الفتح

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

صالح بن طه عبد الواحد

Printed page ١/ ٥٠٢

قال العباس له: ويحك! النجاة النجاة! أدرك قومك.

فانطلق أبو سفيان ليأتي أهل مكة ليخبرهم بخبر رسول الله ﷺ، فلما دخل مكة صرخ بأعلى صوته: يا معشر قريش! إن محمداً قد جاءكم بما لا قبل لكم به اليوم ولا طاقة.

فأقبلت إليه هندُ بنت عتبة زوجته تأخذ بشاربه؛ وتقول: اقتلوا الأحمق، قبَّحك الله من طليعة قوم.

فقال أبو سيفيان: يا معشر قريش لا تغرنكُم هذه ولا مقالُها، بادروا، من دخل دار أبي سفيان فهو آمنٌ.

قالوا: قاتلك الله وما تغني عنا دارك؟

قال لهم أبو سفيان: ومن أغلق عليه داره فهو آمنٌ، ومن دخل المسجد

فهو آمن، فتفرق الناس إلى المسجد وأغلق بعضهم عليه داره" (١).

العنصر الرابع: أحداث الفتح

عباد الله! قسم النبي ﷺ جيش المسلمين إلى ميمنة وميسرة وقلب، وعين ﷺ -قادة الجيش كلٌّ في مكانه.

ودخل النبي ﷺ مكة فاتحاً منتصراً، مؤيداً من الله- ﵎ وكان- ﷺ خاشعاً لله، شاكراً لأنعمه، يقرأ سورة الفتح، ويرجِّع في قراءتها وهو على راحلته.

عباد الله! وكانت قريش قد وبَّشت أوباشاً -أي: جمعت جموعاً متفرقة من