Skip to content

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام الخطبة الثانية: صفات النبي ﷺ ونسبه العنصر الثاني: رسولنا ﷺ أشرف الناس نسبا

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

صالح بن طه عبد الواحد

Printed page ١/ ٢١

وهذه المحبة يا عباد الله! تتمثل في اتباعه ﷺ وفي التمسك بسنته وفي نشرها بين الناس.

العنصر الثاني: رسولنا ﷺ أشرف الناس نسباً

فالأنبياء والرسل هم أشرف الناس نسباً، وأفضلهم خلُقاً وخلْقاً، وذلك لأن الله ﵎ اصطفاهم وأرسلهم برسالته إلى الناس، فإن الله ﵎ يقول: ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ [الأنعام: ١٢٤].

ولما سأل هِرقل ملك الروم أبا سفيان بن حرب عن نسب النبي ﷺ فقال: "كيف نسبه فيكم؟ " فقال أبوسفيان: هو فينا ذو نسب.

ثم قال هرقل: "سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في أنساب قومها" (١).

يعني في أكرمها أحساباً، وأكثرها قبيلة - صلوات الله عليهم أجمعين -.

عباد الله! ورسولنا محمَّد ﷺ هو أولى الأنبياء بكل فضيلة، فهو سيد ولد آدم وفخرهم في الدنيا والآخرة، تعالوا بنا لنستمع إلى رسول الله ﷺ وهو يخبرنا عن نسبه الشريف: يقول ﷺ: "إنَّ الله ﷿ اصطفى بني كنانة من بني إسماعيل واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم" (٢).

يقول العباس ﵁ بلغ النبي ﷺ بعض ما يقول الناس فصعد المنبر، فقال: "مَنْ أنا؟ " قالوا: أنت رسول الله، فقال ﷺ: "أنا محمَّد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله -تعالى- خلق الخلق فجعلني في خيرهم، ثم جعلهم فرقتين