Skip to content

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام الخطبة السابعة والثلاثون: غزوة بني المصطلق (المريسيع) العنصر الثاني: دور المنافقين الخبيث في غزوة بني المصطلق

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

صالح بن طه عبد الواحد

Printed page ١/ ٣٩٥

قالوا: يا رسول الله! كسح رجلٌ من المهاجرين رجلاً من الأنصار.

فقال ﷺ: "دعوها فإنها منتنة".

فسمع بذلك عبد الله بن أُبي -زعيم المنافقين- فقال: أو قد فعلوها؟

-يقصد بذلك المهاجرين- أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل- يعني: لعنة الله بالأعز نفسه، وبالأذل رسول الله ﷺ فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي- ﷺ: دعه يا عمر، لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه، وكانت الأنصار أكثر من المهاجرين حين قدموا المدينة ثم إن المهاجرين كثروا بعد" (١).

عباد الله! والذي بلَّغ رسول الله ﷺ مقالة ابن أبي هو زيد بن الأرقم ﵁ فتعالوا بنا لنستمع إليه وهو يخبرنا الخبر يقول زيدٌ ﵁: "خرجتُ مع رسول الله ﷺ في غزاة - وهي غزوة بني المصطلق- فقال عبد الله بن أُبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل.

قال زيد: فذكرتُها لعمِّي أو لعمر فذكرها للنبي ﷺ.

فأرسل النبي ﷺ إلى ابن أُبي وأصحابه، فحلفوا بالله ما قالوا فصدقهم وكذَّبني قال زيد: فأصابني همٌ ما أصابني مثلهُ قط، فجلستُ في بيتي فجاء عمِّى فقال:

ما أردت إلى أن كذَّبك رسول الله ومقتك؟ فأنزل الله على رسوله ﷺ