وقد سبق الكلام على هذه الآفات (٢) التي يقع فيها من ابتلي بفساد النيات والمقاصد، والحسد، والبغض لإخوانه.
وهذه الآفات طالما جرت إلى فساد ذات البين التي قال عنها النبي ﷺ وهو يحذر أمته بأنها الحالقة، فيقول: «وَفَسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ (٣) هِيَ الْحَالِقَةُ» الحديث (٤)، وفسرها في الحديث الآخر بأنها تحلق الدين (٥).
وهذه الآفات كم جرت على الأمة من رزايا وبلاء، ترتب عليه انصراف الناس عن دعوة هؤلاء الدعاة؛ لما يرون بينهم من التنازع والتهارش (٦) وهم يزعمون أنهم