Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ٢ - نفور الناس منه وانفضاضهم من حوله

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٦١٠

الذي قال الله تعالى عنه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: ٣١].

وعَنْ مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» (١).

وقال بشر الحافي ﵀: "خصلتان تقسيان القلب كثرة الكلام، وكثرة الأكل" (٢).

ولقسوة القلب آثار على الداعية،

منها:

١ - لا ينتفع بمواعظ القرآن،

ولا يتأثر بها، ويحرم من تدبره، كما قال تعالى عن أصحاب القلوب المريضة التي ضربت بالقسوة، فحيل بينها وبين تدبر القرآن: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: ٢٤].

٢ - نفور الناس منه وانفضاضهم من حوله

؛ لأن قسوة القلب وفظاظته من الأسباب العظيمة لنفور الناس من الداعية، قال تعالى عن رسوله ﷺ: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ