Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الأول: قسوة القلب

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٦٠٦

المبحث الثاني: قسوة القلب وتسلط الشيطان

توطئة:

ومن آثار ضعف تحقيق عمل القلب على الداعية، وبالأخص حين يتعلق قلبه بالدنيا، فيفتن بها، ويغفل عن آخرته: قسوة قلبه، فإن الله تعالى يعاقبه بقسوة القلب وتسلط الشيطان.

ودونك تفصيل هذا الأمر في المطلبين الآتيين:

المطلب الأول: قسوة القلب:

القسوة في اللغة: الصلابة في كل شيء، والقسوة: غلظ القلب وشدته، يقال: الذنب مقساة للقلب، وحجر قاسٍ: صلب، وقسا القلب إذا ذهب منه اللين والرحمة والخشوع (١).

ومعنى قسوة القلب: غلظه وشدته، وذهاب معاني اللين والرحمة والخشوع منه، وخلوه من الإنابة والإذعان لآيات الله، ولا يتأثر بالمواعظ (٢).

وقد ذم الله قسوة القلب فقال تعالى: ﴿أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [الزمر: ٢٢].