أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
Printed page ٥٣٤
يقوم على التعريض في الغالب، يقول ﷺ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ قَالُوا كَذَا وَكَذَا؟! .. » (١).
وإن كان هناك بعض الحالات لا ينفع فيها إلا التصريح دون التعريض، وهذا يرجع إلى توفيق الله للعبد للحكمة؛ ليتعامل مع كل حالة بما يناسبها.
ثامنًا: المداراة لا المداهنة:
المداراة صورة من صور التعامل الدال على الحكمة، والموصل إلى المقصود، مع حفظ كرامة ومروءة الداعية والمدعو (٢).
والمداراة تعني لين الكلمة وترك الإغلاظ في القول للناس، وتألفهم.
ومن أمثلتها دفع شر الظالم المتسلط بغير العنف، كالملاطفة ودفع المال ونحو ذلك (٣).
وقال ابن بطال (٤) ﵀: "المداراة من أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح للناس، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة وسل السخيمة (٥) " (٦).