Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ٢ - الحلم والأناة

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٥٢٢

وقال الذهبي ﵀: "فمن طلب العلم للعمل كسره العلم، وبكى على نفسه، ومن طلب العلم للمدارس والإفتاء والفخر والرياء تحامق، واختال، وازدرى بالناس، وأهلكه العُجْب، ومقتته الأنفس" (١).

٢ - الحلم والأناة:

من أسباب الحكمة التحلي بخلق الحلم والأناة، وهما خلقان يحبهما الله، قال ﷺ لأشج عبد القيس: «إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ: الْحِلْمُ، وَالْأَنَاةُ» الحديث (٢)، فمن رزقهما أو جاهد نفسه على التحلي بهما، فتح الله عليه الحكمة في دعوته، ونفع الله بها. وتفصيل هذين السببين كما يلي:

الأول: الحِلم:

هو في اللغة: يطلق على ترك العجلة، والعقل، والتثبت في الأمور (٣).

وفي الاصلاح: لا يبعد معناه الاصطلاحي عن معناه في اللغة، وهو: ضبط النّفس والطبع عند هيجان الغضب (٤) على ترك العجلة، وعلى التعقل والتثبت في الأمور (٥).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الشَّدِيدُ بِالصُّرَعَةِ (٦)، إِنَّمَا