Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الأول: معنى الحكمة.

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٥١٩

وقال ﷾ مخاطبًا نبيه ﷺ والدعاة إلى الله من بعده، في بيان أساليب الدعوة المؤثرة التي سار عليها الأنبياء ﵈، وعلى رأسهم النبي ﷺ: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥].

وسيكون الكلام على هذا المبحث في المطالب الآتية:

المطلب الأول: معنى الحكمة.

المطلب الثاني: أسباب الحكمة.

المطلب الثالث: من معالم فقه الحكمة في الدعوة وأساليبها.

المطلب الرابع: عوائق الحكمة.

المطلب الأول: معنى الحكمة:

الحكمة في اللغة:

تطلق على عدة معان، منها: العلم، فيقال: صاحب حكمة أي: عالم، وتأتي بمعنى إتقان الأمر، فيقال: رجل حكيم، أي: متقن للأمور، وتأتي بمعنى المنع، ومنه الحُكْم؛ لأنه يمنع من الظلم، وسمي لجام الدابة حَكَمَة (١)؛ لأنها تمنع الدابة وتردها (٢).

والحكمة في الاصطلاح:

لها تعاريف كثيرة، منها: