Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ٤ - حرصه ﷺ على تألف عبد الله بن أبي ابن سلول، وعدم أذيته، مع عدائه الشديد للدعوة

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٥٠٧

من المناسبات الهامة التي يحرص فيها ﷺ على دعوة ذوي المكانة من رؤساء العرب (١).

عَنْ رجل من بَنِي مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ يَتَخَلَّلُهَا يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ تُفْلِحُوا»، قَالَ: وَأَبُو جَهْلٍ يَحْثِي عَلَيْهِ التُّرَابَ وَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، لَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا عَنْ دِينِكُمْ، فَإِنَّمَا يُرِيدُ لِتَتْرُكُوا آلِهَتَكُمْ، وَتَتْرُكُوا اللَّاتَ وَالْعُزَّى، قَالَ: وَمَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ. الحديث.

٣ - حرصه ﷺ على دعوة سادة ثقيف:

ذهب ﷺ إلى الطائف لدعوة سادة ثقيف وأشرافهم، يقول ابن إسحاق (٢) ﵀: "لما انتهى رسول الله ﷺ إلى الطائف، عمد إلى نفر من ثقيف، هم يومئذ سادة ثقيف وأشرافهم" (٣).

٤ - حرصه ﷺ على تألف عبد الله بن أبي ابن سلول، وعدم أذيته، مع عدائه الشديد للدعوة:

ونقل ابن حجر قول الخطابي -رحمة الله على الجميع- في الحكمة من تألف ابن سلول: "إنما فعل النبي ﷺ مع عبد الله بن أبي ما فعل لكمال شفقته على من تعلق بطرف من الدين، ولتطييب قلب ولده عبد الله الرجل الصالح، ولتألف قومه من الخزرج لرياسته فيهم" (٤).