Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ثالثا: علمه بوعد الله ووعيده

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٤٩٧

للوحي، وانقيادًا للحق" (١).

ثانيًا: العلم بشرع الله الذي أنزله على رسوله ﷺ

-:

وبصيرة الداعية بشرع الله الذي أنزله على رسوله ﷺ تقوم على التسليم التام، والانقياد الكامل الذي لا تشوبه المعارضة بشبهة تأويل، أو تقليد، أو هوى، كما قال ابن القيم ﵀: "فلا يقوم بقلبه شبهة تعارض العلم بأمر الله ونهيه، ولا شهوة تمنع من تنفيذه وامتثاله والأخذ به، ولا تقليد يريحه عن بذل الجهد في تلقي الأحكام من مشكاة النصوص" (٢).

قال تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].

يقول ابن كثير ﵀ في تفسيره لهذه الآية: "يقسم تعالى بنفسه الكريمة المقدسة: أنه لا يؤمن أحد حتى يحكّم الرسول ﷺ في جميع الأمور، فما حكم به فهو الحق الذي يجب الانقياد له باطنًا وظاهرًا، ولهذا قال: ﴿ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ أي: إذا حكموك يطيعونك في بواطنهم، فلا يجدون في أنفسهم حرجًا مما حكمت به، وينقادون له في الظاهر والباطن، فيسلّمون لذلك تسليمًا كليًّا من غير ممانعة ولا مدافعة ولا منازعة" (٣).

ثالثًا: علمه بوعد الله ووعيده:

وبصيرة الداعية في الوعد والوعيد تقوم على أنه ينظر بعين بصيرته إلى وعد الله