Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة الدعوة من أعظم الأعمال وأحبها إلى الله تعالى

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٤٥

وفي الآيتين ذكر الله أن خيرية الأمة وفلاحها مرتبط بتحقيق الدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

•

الدعوة إلى الله من أسباب السلامة من الخسران في الدنيا والآخرة:

قال تعالى: ﴿وَالْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [سورة العصر].

وفي هذه السورة حدد الله أسباب النجاة من خسارة الدنيا والآخرة، وهي: الإيمان، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على ذلك.

•

الدعوة من أعظم الأعمال وأحبها إلى الله تعالى:

عن سهل بن سعد ﵁: قال ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ (١): «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ»، فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَى، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ، فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟»، فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ، فَبَصَقَ (٢) فِي عَيْنَيْهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ، فَأَعْطَاهُ فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا؟ فَقَالَ: «انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ (٣) حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ