وينقل الإمام الذهبي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي (٢) قوله: "جعلوا يذاكرون أبا عبد الله في التُّقية (٣) وما روي فيها، فقال: كيف تصنعون بحديث خباب: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يُنْشَرُ أَحَدُهُمْ بِالمِنْشَارِ، لَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيْنِهِ»؟! (٤)، فأيسنا منه" (٥).
وقال: "لست أبالي بالحبس، ما هو ومنزلي إلا واحد، ولا قتلًا بالسيف، إنما أخاف فتنة السوط، فسمعه بعض أهل الحبس، فقال: لا عليك يا أبا عبد الله، فما هو إلا سوطان، ثم لا تدري أين يقع الباقي، فكأنه سُرِّي عنه" (٦).
يقول الذهبي: قال ابن أبي دؤاد (٧): "ما رأيت أحدًا أشدَّ قلبًا من هذا -يعني: أحمد-، جعلنا نكلمه، وجعل الخليفة يكلمه، يسميه مرة ويكنيه مرة، وهو يقول: يا