Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة المطلب الثالث: أثر عمل القلب على ثبات الإمام أحمد على عقيدة السلف، وصبره على ما لقيه في ذلك

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢٧٨

وقلوبنا بعد لازمة للحق" (١).

وينقل الإمام الذهبي عن محمد بن إبراهيم البوشنجي (٢) قوله: "جعلوا يذاكرون أبا عبد الله في التُّقية (٣) وما روي فيها، فقال: كيف تصنعون بحديث خباب: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانَ يُنْشَرُ أَحَدُهُمْ بِالمِنْشَارِ، لَا يَصُدُّهُ ذَلِكَ عَنْ دِيْنِهِ»؟! (٤)، فأيسنا منه" (٥).

وقال: "لست أبالي بالحبس، ما هو ومنزلي إلا واحد، ولا قتلًا بالسيف، إنما أخاف فتنة السوط، فسمعه بعض أهل الحبس، فقال: لا عليك يا أبا عبد الله، فما هو إلا سوطان، ثم لا تدري أين يقع الباقي، فكأنه سُرِّي عنه" (٦).

يقول الذهبي: قال ابن أبي دؤاد (٧): "ما رأيت أحدًا أشدَّ قلبًا من هذا -يعني: أحمد-، جعلنا نكلمه، وجعل الخليفة يكلمه، يسميه مرة ويكنيه مرة، وهو يقول: يا