Printed page ٢٧٧
ومكَّن له وثبته، ليرتبط اسمه بهذا اللقب العظيم، وليبقى حيًّا في ذاكرة الأمة باسم إمام أهل السنة.
يقول الأئمة عنه في ثباته ﵀ يوم المحنة: عن ابن المديني (١) قال: "أعز الله الدين بالصديق يوم الردة، وبأحمد يوم المحنة" (٢).
ويروي الذهبي ﵀ عن بشر بن الحارث (٣) قوله: "إن أحمد أُدخِل الكير (٤)، فخرج ذهبًا أحمر" (٥).
ويقول أيضًا (٦): "قام أحمد مقام الأنبياء، وأحمد عندنا امتحن بالسراء والضراء، فكان فيهما معتصمًا بالله" (٧).
و"قيل له أيام المحنة: يا أبا عبد الله، أولا ترى الحق كيف ظهر عليه الباطل؟!
قال: كلا، إن ظهور الباطل على الحق أن تنتقل القلوب من الهدى إلى الضلالة،