Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ثانيا: الرضا في الكتاب والسنة

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢١٨

المبحث الرابع: الرضا:

أولًا: التعريف:

الرضا في اللغة: ضد السخط (١).

وفي الاصطلاح:

عرفه الجنيد ﵀ فقال: "الرضا هو صحة العلم الواصل إلى القلب، فإذا باشر القلب حقيقة العلم أداه إلى الرضا" (٢).

وقيل: "هو سرور القلب بمرّ القضاء" (٣).

وقال الراغب ﵀: "ألا يكره ما يجري به قضاؤه" (٤).

إذن هو الرضا بالقضاء والقدر، وعدم السّخط والاعتراض على قضاء الله وقدره، والتسليم والانقياد لأمره ولأمر رسوله ﷺ.

ثانيًا: الرضا في الكتاب والسنة:

قد ورد الرضا في القرآن الكريم على أحوال كثيرة، فمن ذلك:

• أن الله قد رضي لنا دين الإسلام، فعلينا الرضا به، قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

قال ابن كثير ﵀: "أي: فارضوه أنتم لأنفسكم، فإنه الدين الذي رضيه الله