Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة ثانيا: الصبر في الكتاب والسنة

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ٢١٤

المبحث الثالث: الصبر:

أولًا: التعريف:

الصبر لغة: في الأصل هو الحبس، أي: حبس النفس عن الجزع (١).

وفي الاصطلاح: من أدق تعاريفه تعريف الراغب ﵀ بقوله: "الصَّبْرُ: حبس النّفس على ما يقتضيه العقل والشرع" (٢).

والذي يظهر لي أن تعريف الراغب تعريف دقيق؛ لأنه يشمل كل أنواع الصبر، فيكون حبسًا للنفس على الطاعة وترك المعصية، وعلى القدر المؤلم، والله أعلم.

وقيل: هو: "حبس النفس عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن التشويش" (٣). وهذا التعريف يصلح لنوع من الصبر وهو الصبر على القدر المؤلم (٤).

ويقول ابن القيم ﵀ عن حقيقة الصبر وفائدته: "خلق فاضل من أخلاق النفس، يمتنع به من فعل ما لا يحسن ولا يجمل، وهو قوة من قوى النفس التي بها صلاح شأنها وقوام أمرها" (٥).

ثانيًا: الصبر في الكتاب والسنة:

قال الإمام أحمد ﵀: "ذكر الله سبحانه الصبر في القرآن في تسعين موضعًا" (٦).