Skip to content

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة الثاني مما يتضمنه الإيمان باليوم الآخر

أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة

إبراهيم بن حسن الحضريتي

Printed page ١٥٠

من الأهوال وتفاصيل المحشر.

و

الإيمان باليوم الآخر يتضمن ثلاثة أمور:

الأول: الإيمان بالبعث:

وهو إحياء الموتى حين ينفخ في الصور النفخة الثانية؛ فيقوم الناس لرب العالمين، حفاة عراة غُرلًا -غيرَ مختونين-، قال الله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤].

والبعث: حق ثابت، دل عليه الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين.

قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: ١٥ - ١٦].

وقال النبي ﷺ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» (١).

وأجمع المسلمون على ثبوته، وهو مقتضى الحكمة، حيث تقتضي أن يجعل الله تعالى لهذه الخليقة معادًا، يجازيهم فيه على ما شرعه لهم فيما بعث به رسله، قال الله تعالى: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٥].

الثاني مما يتضمنه الإيمان باليوم الآخر:

الإيمان بالحساب والجزاء والميزان، وهو أن يحاسب الله العبد على عمله، وينصب له الميزان، ويجازى على ما قدَّم، وقد جاءت الأدلة بذلك، ومنها:

قول الله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ﴾ [الغاشية: ٢٦].

وقوله تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٦٠].