أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
معنى القضاء والقدر في الاصطلاح:
عرفه العلماء بعدة تعريفات، كلها تدور حول مراتب القدر الأربع، ومن ذلك:
- ما ذكر ابن القيم بأنه "خلق الله تعالى لأفعال المكلفين ودخولها تحت قدرته ومشيئته كما دخلت تحت علمه وكتابه" (١).
- هو "ما سبق به العلم وجرى به القلم، مما هو كائن إلى الأبد، وأنه ﷿ قدَّر مقادير الخلائق وما يكون من الأشياء قبل أن تكون في الأزل، وعلم ﷾ أنها ستقع في أوقات معلومة عنده تعالى، وعلى صفات مخصوصة، فهي تقع على حسب ما قدرها" (٢).
- وعُرِّف بأنه: "تقدير الله تعالى للأشياء في القِدَم، وعلمه سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة وعلى صفات مخصوصة، وكتابته لذلك، ومشيئته له، ووقوعها على حسب ما قدرها، وخلقه لها" (٣).
مراتب القدر والدليل عليه:
وملخص مراتب القدر كما ذكر شيخ الإسلام ﵀: بأن الإيمان بالقدر على درجتين، كل درجة تتضمن شيئين:
فالدرجة الأولى: الإيمان بأن الله تعالى علم ما الخلق عاملون بعلمه القديم الموصوف به أزلًا، فعلم ﷾ جميع أحوالهم من الطاعات والمعاصي والأرزاق والآجال، ثم كتب الله في اللوح المحفوظ مقادير الخلق قال ﷺ: «إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ الْقَلَمُ، ثُمَّ