أثر أعمال القلوب على الداعية والدعوة
أصول الدين، وما أدركا عليه العلماء في جميع الأمصار، وما يعتقدان من ذلك، فقالا: "أدركنا العلماء في جميع الأمصار حجازًا وعراقًا وشامًا ويمنًا، فكان من مذهبهم: الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص" (١).
ومنهم من يقول: الإيمان قول وعمل ونية.
قال الشافعي ﵀: "وكان الإجماع من الصحابة والتابعين من بعدهم ممن أدركناهم أن الإيمان قول وعمل ونية، لا يجزئ واحد من الثلاثة إلا بالآخر" (٢).
ومنهم من يقول: اعتقاد بالقلب وقول باللسان وعمل بالجوارح، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية (٣).
وهذه العبارات معناها عند السلف واحد، فهي تدل على حقيقة الإيمان وماهيّته الظاهرة والباطنة (٤).
وذكر شيخ الإسلام ﵀ تنوع أقوال السلف في تفسير الإيمان، وقال: إنها كلها صحيحة (٥).
ثم ذكر خلاصة مهمَّة في سبب ذلك التنوع، وبين أن المقصود منها الرد على