تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير
Printed page ١/ ١٧
: «كَانَ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ»
أَيْ يَعْمَلُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ [النَّصْر: ٣] فَلِذَلِكَ جَمَعَ فِي دُعَائِهِ التَّسْبِيحَ وَالْحَمْدَ وَذِكْرَ لَفْظِ الرَّبِّ وَطَلَبَ الْمَغْفِرَةِ فَقَوْلُهَا «يَتَأَوَّلُ» صَرِيحٌ فِي أَنَّهُ فَسَّرَ الْآيَةَ بِالظَّاهِرِ مِنْهَا وَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى مَا تُشِيرُ إِلَيْهِ مِنِ انْتِهَاءِ مُدَّةِ الرِّسَالَةِ وَقُرْبِ انْتِقَالِهِ ﷺ، الَّذِي فَهِمَهُ مِنْهَا عُمَرُ وَابْنُ عَبَّاسٍ ﵄.