Skip to content

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير [سورة البقرة (٢) : آية ٢٩]

تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير

ابن عاشور

Printed page ١/ ٣٨٧

وَقَرَأَ الْجُمْهُورُ هَاءَ «وَهُوَ» بِالضَّمِّ عَلَى الْأَصْلِ، وَقَرَأَهَا قَالُونُ وَأَبُو عَمْرٍو وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو جَعْفَرٍ بِالسُّكُونِ لِلتَّخْفِيفِ عِنْدَ دُخُولِ حَرْفِ الْعَطْفِ عَلَيْهِ، وَالسُّكُونُ أَكْثَرُ مِنَ الضَّمِّ فِي كَلَامِهِمْ وَذَلِكَ مَعَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ وَلَامِ الِابْتِدَاءِ وَوَجْهُهُ أَنَّ الْحُرُوفَ الَّتِي هِيَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى الْكَلِمَةِ تَنَزَّلَتْ مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ مِنْهَا فَصَارَتِ الْكَلِمَةُ ثَقِيلَةً بِدُخُولِ ذَلِكَ الْحَرْفِ فِيهَا فَخُفِّفَتْ بِالسُّكُونِ كَمَا فَعَلُوا ذَلِكَ فِي حَرَكَةِ لَامِ الْأَمْرِ مَعَ الْوَاوِ وَالْفَاءِ، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَفْصَحَ لُغَاتِ الْعَرَبِ إِسْكَانُ الْهَاءِ مِنْ (هُوَ) إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ حَرْفٌ، أَنَّكَ تَجِدُهُ فِي الشِّعْرِ فَلَا يَتَّزِنُ الْبَيْتُ إِلَّا بِقِرَاءَةِ الْهَاءِ سَاكِنَةً وَلَا تَكَادُ تَجِدُ غَيْرَ ذَلِكَ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ دَعْوَى أَنَّهُ ضَرُورَةٌ