Skip to content

الموفي بمعرفة التصوف والصوفي المطلب الثاني: في حقيقة الصوفي المقام الثاني: في بيان من ينطلق عليه هذه النسبة

الموفي بمعرفة التصوف والصوفي

كمال الدين الأدفوي

Printed page ٤٢

بِهم، فلمَّا حصلَتْ لهذهِ الطائفةِ هذه الرُّتْبَةُ، نُسبُوا إلى تلكَ القبيلةِ لمشاركتِهِمْ في التّقدُّمِ والاقتداءِ بفعلِهِمْ، ذكرَه أبُو نُعَيمٍ وغيرُه.

المقام الثاني: في بيان من ينطلق عليه هذه النسبة

.

وهي تطلقُ باعتبارَيْن:

أحدُهما، العرفُ، في لسانِ أهلِ الطريقةِ الأقدَمِينَ,

الثاني، في العرفِ الخَاصُ في زمانِنا وما يقرُبُ منْهُ فأمّا الأقدَمُون، فاختلَفتْ عباراتُهم في ذلك، والمعنى واحدٌ أو متقارِبٌ.

سُئلَ النُّوري عن الصُّوفي، فقالَ: من سمعَ السَّماعَ وآثَرَ تَرْكَ الأسبابِ.

وسُئل ابنُ الجلَّاءِ (١) عنهُ، فقالَ: لا نعرِفُهُ في شرطِ العِلْمِ، ولكنَّهُ فَقِيرٌ مجرَّدٌ من الأَسبابِ، وكانَ مع اللَّه بِلَا مَكان" (٢).