Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الزكاة

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤١٧

القارئ: والشرط الثاني الحرية فلا تجب على عبد فإن ملكه سيده مالا وقلنا لا يملك فزكاته على سيده لأنه مالكه وإن قلنا يملك فلا زكاة في المال لأن سيده لا يملكه وملك العبد ضعيف لا يحتمل المواساة بدليل أنه لا يعتق عليه أقاربه إذا ملكهم ولا تجب عليه نفقة قريبه والزكاة إنما تجب بطريق المواساة فلا تجب على مكاتب لأنه عبد وملكه غير تام لما ذكرنا.

الشيخ: هذه المسألة اشتراط الحرية وضدها الرق فالرقيق لا زكاة عليه والتعليل الصحيح أنه لا يملك وأن زكاة ما في يده على سيده ودليل ذلك قول النبي ﷺ (من باع عبداً وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع) فأثبت النبي ﷺ أن ماله للذي باعه ما لم يشترطه المبتاع وهذا لا ينبغي أن يعدل به قول أي إنسان من الناس إذا كان الرسول ﵊ قال (فماله للذي باعه) فلا حاجة إلى أن يذكر قول آخر في المسألة ونقول إنه لا يملك بالتمليك بلا إشكال.

ولكن لو ملَّكه سيده فهل يملك؟ الظاهر أنه لا يملك وأن تمليك سيده له من باب الإباحة فقط وليس من باب التمليك وهذا هو المذهب لأن الذين يقولون بالفرق بين تمليك سيده وتمليك غيره يقولون إذا ملَّكه غيره فمعلوم أنه سينصرف إلى ملك سيده وإذا ملَّكه السيد فقد رضي أن يخرج جزءاً من ماله لهذا العبد ولكني أقول حتى وإن أخرج فإنما هو إباحة وليس بتمليك لأن النبي ﷺ قال (ماله للذي باعه) فالصواب أن العبد لا يملك لا بتمليك سيده ولا بتمليك غيره وبناء على ذلك يكون المال الذي بيده زكاته على سيده.