Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الجنائز باب حمل الجنازة والدفن

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٨٥

القارئ: والسنة أن يلحد له لقول سعد بن مالك (الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله ﷺ رواه مسلم، قال أحمد ولا أحب الشق لقول النبي ﷺ (اللحد لنا والشق لغيرنا) رواه أبو داود ومعنى الشق أنه إذا وصل إلى الأرض شق في وسطه شقاً نازلا فإن كانت الأرض رخوة لا يثبت فيها اللحد شق فيها للحاجة.

الشيخ: يعني لو كانت الأرض رملاً فاللحد لا يمكن أن يستقيم لأن اللحد معناه أن نشق شقاً يسع الميت في جانب القبر مما يلي القبلة وسمي لحداً لميله إلى أحد الجانبين أما الشق فهو في وسط القبر تحفر حفرة نازلة في وسط القبر فهذا خلاف السنة إلا إذا دعت الحاجة بأن كانت الأرض رملية فإن اللحد لا يمكن أن يستقيم فحينئذٍ نحفر شقاً في وسط اللحد ثم نضع اللبن هكذا ثم نضع الميت ونضع عليه اللبن وهذا للحاجة لا بأس به.

السائل: بارك الله فيك في قول النبي ﷺ (اللحد لنا والشق لغيرنا) ما معنى لغيرنا؟

الشيخ: معنى لغيرنا أي للكفار.

السائل: أحسن الله إليكم ما هي صفة الشق؟

الشيخ: الشق إنه يحفر حفرة كالقبر المعتاد لكن ما يجعل فيه لحد في جانبه الذي يلي القبلة بل يجعل اللحد في الوسط هذا هو الشق فهذا إذا كانت الأرض رملية نحتاج إليه لأنك لو لحدت انهد الرمل.

السائل: وكيف يوضع اللبن؟

الشيخ: اللبن يوضع بالطول ليصير مثل الحوض لأجل أن يمنع من انهيال الرمل على الميت ثم يوضع الميت بين هذه اللبنات ثم يصف اللبن عليه فوق.

الشيخ: يسأل ويقول بعض البلاد تعودوا على الشق وليس هناك حاجة إليه فهل إذا لحدنا يعتبر هذا من إحياء السنة الجواب نعم.

فصل

القارئ: ولا يدفن في القبر اثنان لأن النبي ﷺ كان يدفن كل ميت في قبره فإن دعت الحاجة إليه جاز لأن النبي ﷺ لما كثرت القتلى يوم أحد.