Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الجنائز باب الصلاة على الميت

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦٤

قال لا يصلى على غائب اكتفاءً بصلاة الحاضر ومن العلماء من فصل وقال إنه إذا كان الغائب الذي مات له غناء في المسلمين إما علم أو مال أو دفاع أو ما أشبه ذلك من المصالح العامة فإنه يصلى عليه وإلا فلا والحجة كلها بصلاة النبي ﵊ على النجاشي لأننا نعلم علم اليقين أن النبي ﷺ كان لا يصلي على كل أحد مات غائباً أبداً ولا الصحابة لكن صلى على النجاشي وهذا هو الذي حفظ عنه ولم يحفظ عنه أنه صلى على غيره فلماذا صلى عليه؟ قيل إنه صلى عليه لما فيه من تلقي المهاجرين من المسلمين ونصرهم وهو مؤمن ما في شك وقيل إنه صلى عليه لأنه لم يوجد من يصلي عليه في بلده فصلى عليه صلاة الغائب فعندنا الآن الصلاة على كل ميت بدعة هذه واحدة الصلاة على من فيه مصلحة ومنفعة للمسلمين هذه وقعت من الرسول ﵊ لكن ما العلة؟ إن قلنا إن العلة أن النجاشي كان فيه غناء ونفع للمسلمين الذين هاجروا إليه قلنا من لم يكن كذلك فلا يصلى عليه وإن قلنا العلة أنه لم يصل عليه لأنه في بلد نصرانية قلنا من صلي عليه في بلده ولو كان من أنفع عباد الله لعباد الله لم يصل عليه وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيميه ووجه رجحانه أنه قد مات من المسلمين من فيه غناء عظيم للمسلمين من قتال وغيره ولم يحفظ أنه صُلِّي على أحد منهم فبطلت هذه العلة وثبتت العلة الأولى وهي أن النجاشي ﵀ لم يصل عليه وعلى هذا فلو أن إنسان قتل في معركة ولم يعلم أين هو _ دفن مع هؤلاء الذين قتلوا ولم يعلم أين مصيره _ فإننا نصلي عليه وبناءً على ذلك ما قيل من أن سبعمائة نفر قتلوا في حرب البسناويين مع الصرب فهؤلاء لا نعلم هل صلي عليهم أم لا؟ فلابد أن نصلي عليهم لأننا لا نعلم هل صلي عليهم أم لا وليس قتلهم في المعركة حتى نقول إنهم شهداء ولكنه بعد المعركة والاستيلاء على البلد فهؤلاء يصلى عليهم وجوباً ويسقط الفرض بصلاة واحد من