Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الجنائز باب الصلاة على الميت

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣٦٢

الشيخ: هذه المسألة يقول المؤلف ﵀ أنه لا يصلى على القبر بعد أن يمضي على دفنه شهر واستدل بأن الرسول ﷺ صلى على أم سعد بن عبادة بعدما دفنت بشهر لكن لا دليل في هذا على التقييد لأن ما وقع اتفاقاً أي مصادفة ليس تحديداً وهذه قاعدة معروفة أن ما وقع اتفاقاً فلا أسوة فيه مطلقاً وعلى هذا فنقول يصلي ولو بعد الشهر ولكن إلى متى؟ أقرب ما يقال إنه إذا كان هذا الرجل قد مات وأنت ممن تصح صلاته على الميت فصل عليه وأما إذا مات قبل أن تولد أو قبل أن تميز فلا تصل عليه لأنك غير مخاطب بالصلاة عليه في هذه الحال أصلاً فهذا أقرب ما يحدد به الصلاة على القبر أو على الميت فإن فاتت المدة وصار الإنسان يحب أن يدعو للميت نقول له ادع الله له ما في مانع زر قبره وادع الله له عند قبره فإن هذا لا بأس به فقد زار النبي ﷺ قبر أمه بعد سنوات عديدة لكن كلامنا على الصلاة ولهذا لا يسن لنا الآن أن نذهب إلى البقيع ونصلي على أمير المؤمين عثمان ولا أن نصلي على النبي ﷺ وأبي بكر وعمر صلاة الجنازة لأنهم ماتوا قبلنا بأزمان كثيرة.

فصل

في الصلاة على الغائب

القارئ: وتجوز الصلاة على الغائب وعنه لا تجوز لأن حضوره شرط بدليل ما لو كانا في بلد واحد والأول المذهب لما روى أبو هريرة أن النبي ﷺ نعى النجاشي اليوم الذي مات فيه فصف بهم في المصلى وكبر بهم أربعا متفق عليه فإن كان الميت في أحد جانبي البلد لم يصل عليه من في الجانب الآخر لأنه يمكن حضوره فأشبه ما لو كانا في جانب واحد وقال ابن حامد يجوز قياساً على البعيد وتتوقت الصلاة على الغائب بشهر لأنه لا يعلم بقاؤه أكثر منه أشبه من في القبر.