تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
القارئ: ويجعل المئزر مما يلي جلده ولا يزر عليه القميص فإن تشاح الورثة في الكفن جعل ثلاث لفائف على حسب ما كان يلبس في حياته وإن قال أحدهم يكفن من ماله وقال الآخر من مال السبيل كفن من ماله لئلا يتعير بذلك ويستحب تجمير الكفن ثلاثا لأن جابراً روى أن النبي ﷺ قال (إذا جمرتم الميت فجمروه ثلاثا).
الشيخ: تجمير الكفن يعني تطييبه بالبخور لأن البخور إنما يتبين بالجمر فيجمر يعني توضع لفائف ثم تكون تحتها المبخرة من أجل أن تكتسب من رائحة الطيب.
فصل
القارئ: وتكفن المرأة في خمسة أثواب مئزر تؤزر به وقميص تلبسه بعده ثم تخمر بمقنعة ثم تلف بلفافتين لما روى أبو داود عن ليلى بنت قانف الثقفية قالت كنت فيمن غسل أم كلثوم ابنة رسول الله ﷺ عند وفاتها فكان أول ما أعطانا رسول الله ﷺ الحقى ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفة ثم أدرجت بعد ذلك في الثوب الآخر ولأن المرأة
تزيد في حياتها على الرجل في الستر لزيادة عورتها على عورته فكذلك في موتها وتلبس المخيط في إحرامها فتلبسه في موتها.
الشيخ: عندي في مماتها نسخة.
فصل
القارئ: فإن لم يجد إلا ثوباً لا يستر جميعه غطي رأسه وترك على رجليه حشيش لما روى خباب أن مصعب بن عمير قتل يوم أحد ولم يكن له إلا نمرة إذا غطي رأسه بدت رجلاه وإذا غطي رجلاه بدا رأسه فقال النبي ﷺ (غطوا بها رأسه واجعلوا على رجليه الاذخر) متفق عليه فإن كان أضيق من ذلك ستر به عورته وغطي سائره بحشيش أو ورق فإن كثر الموتى وقلت الأكفان كفن الاثنان والثلاثة في الكفن الواحد لما روى أنس قال كثرت القتلى وقلت الأكفان يوم أحد فكفن الرجل والرجلان والثلاثة في الثوب الواحد ثم يدفنون في قبر واحد وهو حديث حسن.
السائل: الرجلين كيف يكفنون جميعاً؟
الشيخ: يدرجون في لفافة واحده.
السائل: كيف يجعلون الثلاثة في كفن واحد؟