تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
القارئ: ويجرد الميت عند تغسيله ويستر ما بين سرته وركبتيه روى ذلك الأثرم عنه واختاره الخرقي وأبو الخطاب لأن ذلك أمكن في تغسيله وأبلغ في تطهيره وأشبه بغسل الحي وأصون له عن أن يتنجس بالثوب إذا خلع عنه ولأن أصحاب النبي ﷺ كانوا يفعلون ذلك بدليل أنهم قالوا لا ندري أنجرد النبي ﷺ كما نجرد موتانا رواه أبو داود والظاهر أن النبي ﷺ أمرهم به وأقرهم عليه وروى المروذي عنه أن الأفضل غسله في قميص رقيق ينزل الماء فيه ويدخل الغاسل يده في كم القميص فيمرها على بدنه لأن النبي ﷺ غسل في قميصه.
الشيخ: والصحيح الأول الصحيح أنه يجرد إلا عورته وهي ما بين السرة والركبة.
القارئ: ولأنه أستر للميت ويستحب أن يوضع على سرير غسله متوجهاً منحدراً نحو رجليه لينصب ماء الغسل عنه ولا يستنقع تحته فيفسده.
الشيخ: وهذا بناءً على أن سرير الغسل صفحة واحدة لكن الآن المعمول به عندنا أن سرير الغسل عوارض بمعنى أن الماء لا يبقى وعلى هذا فلا حاجة إلى أن نقول إنه يكون منحدراً نحو رجليه.
القارئ: ويستحب أن يتخذ الغاسل ثلاثة آنية إناء كبير فيه ماء بعيداً من الميت وإناء وسط وإناء يغترف به من الوسط ويصب على الميت فإن فسد الماء الذي في الوسط كان الآخر سليما ويكون بقربه مجمر فيه بَخور لتخفي رائحة ما يخرج منه.
الشيخ: وهذا الذي ذكره ﵀ بناءً على ما سبق من أن الاغتسال عندهم في الأواني أما الآن فأصبح الأمر أيسر من هذا يضع اللي مثلاً في الصنبور ويصب على البدن ويدلكه ولا حاجة إلى أن يضع ثلاثة أواني إلا فيما إذا احتجنا إلى السدر وكذلك في الغسلة الأخيرة التي يجعل فيها الكافور فلابد من إناء.
السائل: ما حكم حضور أكثر من المغسل والمساعد لكي يتعلموا صفة الغسل؟