Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٣١٠

تغسيل الميت من أوصى وفي أثر أبي بكر الصديق ﵁ جواز تغسيل المرأة زوجها بعد موته فإن قال قائل أليس قد وقعت الفرقة بينهما وأعظم فرقة؟ قلنا بلى لكن آثار النكاح باقية من وجوب العدة وثبوت الميراث وغير هذا فلذلك جاز للرجل أن يغسل امرأته وللمرأة أن تغسل زوجها.

القارئ: فإن لم يكن له وصي فأولاهم بغسل الرجل أبوه ثم ابنه وإن نزل ثم الأقرب فالأقرب من عصباته ثم الرجال من ذوي أرحامه ثم الأجانب لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه وأولاهم بغسل المرأة أمها ثم جدتها ثم ابنتها ثم الأقرب فالأقرب ثم الأجانب.

الشيخ: ولكن كل هذه الترتيبات التي قالها المؤلف ﵀ مسبوقة بأمر مهم وهو أعلم الناس بكيفية التغسيل هذا مقدم على كل هذه الأولويات يعني بعد الوصي يقدم أعلم الناس بأحكام التغسيل كقول الرسول ﵊ (يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله) فإذا قدر أن في هؤلاء الذين رتبهم المؤلف من لا يحسن التغسيل فإنه لا يقدم لأن المحافظة على التغسيل أولى من التقديم ولا يستثنى من هذا إلا شيء واحد وهو الوصي.

القارئ: ويجوز للمرأة غسل زوجها بلا خلاف لحديث أبي بكر ولقول عائشة (لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا ما غسل رسول الله ﷺ إلا نساؤه) وفي غسل الرجل امرأته روايتان أشهرهما يباح لأن النبي ﷺ قال لعائشة (لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك) رواه ابن ماجة وغسل علي فاطمة فلم ينكره منكر فكان إجماعا ولأنها أحد الزوجين فأبيح للآخر غسله كالزوج والأخرى لا يباح لأنها فرقة أباحت أختها وأربعاً سواها فحرمت اللمس والنظر كالطلاق وأم الولد كالزوجة في هذا لأنها محل استمتاعه فإن طلق الرجل زوجته فماتت في العدة وكان الطلاق بائناً فهي كالأجنبية لأنها محرمة عليه وإن كانت رجعية وقلنا إن الرجعية مباحة له فله غسلها وإلا فلا.

فصل