تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة
استرخت وحدثنا شيخنا أن رجلاً طبيباً مروا بجنازة من عنده وإذا قدما الميت واقفة غير رخية فقال أنزلوا هذا الميت قالوا إنه مات وسنذهب ندفنه قال أنزلوه إنه لم يمت فقالوا ما الدليل قال لأن رجليه لم تسترخي فهذا دليل على أنه فيه روح ولكن يقوله غلبت عليه البرودة لأن الطبائع الأربع البرودة والحرارة والرطوبة واليبوسة إذا لم تكن متكافئة اعتلت الصحة يقول فجاء بسوط وجعل يضربه في مواضع معينة حتى حمي ثم تحرك فقال ارجعوا به إلى بيته والشيء هذا حدثنا به شيخنا ﵀ عبد الرحمن بن سعدي وهذا يدل على أن استرخاء الرجلين من علامات الموت.
القارئ: ولا بأس بالانتظار بها قدر ما يجتمع لها جماعة ما لم يخف عليه أو يشق على الناس ويسارع في قضاء دينه لما روي أن النبي ﷺ قال (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه) وهذا حديث حسن فإن تعذر تعجيله استحب أن يتكفل به عنه لما روي أن النبي ﷺ أتي بجنازة فسأل هل عليه دين قالوا نعم ديناران فلم يصل عليه فقال أبو قتادة هما علي يا رسول الله فصلى عليه رواه النسائي وتستحب المسارعة في تفريق وصيته ليتعجل ثوابها بجريانها على الموصى له.