Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨٨

الوجه الثاني أن يستسقي في خطبة الجمعة ودليله ما ساقه المؤلف من حديث أنس بن مالك ﵁ قال دخل رجل يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فقال يا رسول الله هلكت الأموال وانقطعت السبل فادعو الله يغيثنا فرفع النبي ﷺ يديه ورفع الناس أيديهم ودعا (اللهم أغثنا اللهم أغثنا اللهم أغثنا) قال أنس فو الله ما في السماء من سحاب ولا قزعة يعني ما فيها سحاب عام ولا قطع من الغيم وما بيننا وبين سلع من بيت ولا دار سلع جبل معروف في المدينة تأتي من قبله السحب فخرجت من ورائه سحابة مثل الترس فارتفعت في السماء فلما توسطت انتشرت ورعدت وبرقت وأمطرت والنبي ﷺ على المنبر لم ينزل حتى تحادر المطر من لحيته وهذا يعني أنها بسرعة عظيمة لأن من عادة الرسول ﵊ أن يقصر الخطبة ولا يطيلها وهذه السحابة جاءت وانتشرت ورعدت وبرقت يعني بلحظات لا شك في هذا ثم أمطرت ثم المطر نزل من العريش عريش المسجد حتى تحادر من لحية الرسول ﷺ وفي هذا آية عظيمة من آيات الله ﷿ وأنه إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون وفيها آية للرسول ﵊ وأنه رسول الله حقاً لأنه دعا الله فأجابه والناس ينظرون وبقي المطر أسبوعاً كاملاً ثم جاء رجل أو الرجل الأول وقال يا رسول الله غرق المال وتهدم البناء فادعو الله يمسكها عنا فرفع النبي ﷺ يديه وقال (اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والضراب وبطون الأودية ومنابت الشجر) وجعل يشير ﵊ فما يشير إلى ناحية إلا انفرجت وخرج الناس يمشون في الشمس ففي هذا الحديث فوائد عظيمة جمة نشير إلى شيء منها: