Skip to content

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة كتاب الصلاة باب صلاة الاستسقاء

تعليقات ابن عثيمين على الكافي لابن قدامة

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨١

الشيخ: والصواب أنه يخرج جميع الناس الصغار والكبار من شيوخ وغلمان وكهول كل يخرج لأنه إذا كان هؤلاء قوم إجابة فعندنا حديث أن الشاب الذي نشأ في طاعة الله ممن يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله فالصواب أن يقال أنه يخرج جميع الناس الشيوخ والكهول والصبيان.

القارئ: ويستحب أن يستسقي الإمام بمن ظهر صلاحه لأن عمر ﵁ استسقى بالعباس عم رسول الله ﷺ واستسقى معاوية والضحاك بيزيد بن الأسود الجرشي وروي أن معاوية أمر يزيد بن الأسود فصعد المنبر فقعد عند رجليه فقال معاوية اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا اللهم إنا نستشفع إليك بيزيد بن الأسود الجرشي يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم فما كان بأوشك من أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس وهب لها ريح فسقوا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم.

الشيخ: وهذا كما قال إنه ينبغي أن يستسقي بأهل الصلاح الذين ترجى إجابتهم لفعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ مع أن عمر أفضل الأمة لكن لقرابة العباس من رسول الله ﷺ قدمه وهذا مشروط بما إذا لم يخشَ فتنة للذي أقامه الإمام أن يستسقي للناس فإن خشي بذلك فتنة كما هو الغالب في عهدنا فإنه لا يفعل لأنه إذا قدر أن هذا الذي أقامه الإمام يستسقي أجاب الله دعائه ونزل المطر صار فتنة للناس وصار الناس يتوسلون به في كل حال فإذا خيفت الفتنة فإننا لا نتعرض لأمور يحصل بها فتنة الناس أو فتنة من أقامه الإمام مقامه لا نرتكب هذا خوفاً من الفتنة أما ما ذكره عن استسقاء معاوية ﵁ بيزيد بن الأسود ففيه من آيات الله ﷿ ما هو ظاهر وقد وقع مثله قبله للنبي ﷺ حين استسقى في خطبة الجمعة فما نزل من منبره إلا والمطر يتحادر من لحيته ﵊.